تشريعية تونس: “حوادث تمييز” ضد النساء، على الرغم من ارتفاع نسبة مشاركتهن

“رابطة الناخبات التونسيات” وهي منظمة غير الحكومية تضم 500 مراقب منتشرين على 12 دائرة انتخابية أشارت إلى انه لم يقع احترام مبدأ التناصف بين الرجال والنساء أثناء الاقتراع

المشرف
المشرف
تشريعية تونس: "حوادث تمييز" ضد النساء، على الرغم من ارتفاع نسبة مشاركتهن
تشريعية تونس: "حوادث تمييز" ضد النساء، على الرغم من ارتفاع نسبة مشاركتهن

على الرغم من ارتفاع نسبة مشاركة النساء في الانتخابات التشريعية التونسية لسنة 2014 مقارنة بانتخابات المجلس التأسيسي في 2011، فإن “بسمة سوداني’ رئيسة “رابطة الناخبات التونسيات’ وهي منظمة غير الحكومية تضم 500 مراقب منتشرين على 12 دائرة انتخابية، أشارت إلى تعرض النساء للتمييز أثناء عملية الاقتراع، في حوادث “متفاوتة الخطورة’.

وتضم “رابطة الناخبات التونسيات’ 500 مراقب منتشرين على 12 دائرة انتخابية.

وارتفعت نسبة تسجيل النساء خلال انتخابات 2014 إلى 52.2 بالمئة ، مقارنة بـ 48 بالمئة هي نسبة تسجيل الناخبات في انتخابات المجلس التأسيسي في 2011.

وفي هذا السياق، قالت “أنوار مناصري’ المكلفة بالشؤون السياسية في رابطة الناخبات التونسيات وإحدى عضواتها المؤسسات، للأناضول: “المخالفات الانتخابية تستهدف النساء أكثر من غيرهن’.

وأوضحت “مناصري’ أن ملاحظي الرابطة رصدوا مخالفة متفاوتة الخطورة في هذا الشأن على غرار عدم السماح بالاختلاط في صفوف الانتظار من قبل بعض أعوان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كما حصل في بعض مكاتب التصويت في تالة غربي البلاد والحرايرية بالعاصمة’.

ونددت “مناصري’ بعدم “احترام تناصف التمثيلية بين الجنسين في أغلب مراكز البلاد’ كما الأمر في “تالة’ التي لم تعرف سوى مديرة وحيدة تشرف على مركز اقتراع في كامل البلدة ، بينما سجلت منطقة “السهيلة’ في مقرين بضواحي العاصمة مناصفة تامة في المسؤولين عن مكاتب الاقتراع.

وسجلت بعض المناطق الريفية، بعض التجاوزات ومحاولات تأثير قام بها بعض الأزواج ضد زوجاتهن للتصويت على أحزاب بعينها ووصل الأمر بأحدهم إلى حرمان زوجته من حق الانتخاب بعد ان تم منعه من دخول الخلوة برفقتها، في مدنين جنوبي البلاد غربي البلاد، بحسب ملاحظين للأناضول.

وبلغت بعض التجاوزات مستوى خطورة أكبر بعد أن سجل ملاحظو رابطة الناخبات التونسيات “اعتداءات لفظية صدرت عن بعض رؤساء مراكز الاقتراع ضد بعض الناخبات بسبب اختيارتهن في مراكز اقتراع المروج و حي الغزالة بالضواحي الجنوبية للعاصمة، بحسب “مناصري’.

كما أشارت مسؤولة الرابطة إلى تضرر الأميات من النساء بعد أن أخلفت “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعدها بخصوص عرض معلقات ذات حجم كبير على جدران مكاتب الاقتراع في أي من الـ 12 دائرة انتخابية التي تواجدنا فيها’

وعلى هذا الصعيد ، كانت الهيئة العليا للانتخابات قد أشارت في وقت سابق إلى ان نحو 300 ألف امرأة تونسية ليس بإمكانهن التسجيل للتمتع بحق الانتخاب لعدم توفرهن على بطاقة الهوية لأسباب اقتصادية أو لما يتعرضن إليه من ضغوط عائلية.

وكان اتفاق قد أبرم بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والأمانة العامة للمرأة والأسرة “حكومية’ في يونيو/حزيران 2014 كانت لتمكن هذه الفئة من الناخبات من الحصول على بطاقة هوية ولكن الأمر لم يفض إلى أمر يذكر ولم تتحصلن من بين هؤلاء سوى 3000 امرأة.

في المقابل، اعتبرت رئيسة رابطة الناخبات التونسيات أنه “من السابق لأوانه تقييم تأثير هذه التفاوتات وتأثيراتها على النتائج النهائية للانتخابات’.

Comments are closed.