تقرير دولي: أفقر 66 % من سكان العالم يحصلون على أقل من 13 % من الدخل العالمي

ثروات الدول الغنية تضاعفت 10 مرات لتفوق ثروات الدول الفقيرة بمقدار 50 ضعف منذ عام 1820 وذلك وفقا لتقرير منظمة “التعاون الاقتصادي والتنمية”

المشرف
المشرف

قالت منظمة “التعاون الاقتصادي والتنمية’، إن أفقر 66 % من سكان العالم يحصلون على أقل من 13 % من الدخل العالمي، بينما يحصل أغنى 1 % من سكان العالم على حوالى 15 % فقط من الدخل على مستوى العالم.

وأضافت المنظمة الدولية فى تقرير صادر اليوم الإثنين من مقر المنظمة في باريس، حصلت وكالة الأناضول على نسخه منه، أن ثروات الدول الغنية تضاعفت 10 مرات لتفوق ثروات الدول الفقيرة بمقدار 50 ضعف، وذلك منذ عام 1820، حيث كانت ثروات الدول الغنية تمثل 5 أضعاف ثروات الدول الفقيرة.

واعتمدت المنظمة في إعداد تقريرها على بيانات تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2014، وبيانات من معهد جالوب الأمريكي المتخصص في مجالات دراسات الرأي العام تم الاطلاع عليها في مطلع العام الجاري.

وأوضحت المنظمة الدولية المتخصصة في إصدار التقارير الاقتصادية والاجتماعية، في تقريرها أن الأمن و السلام عنصران رئيسيان لتوفير سبل العيش، مشيرا إلى أن 1.5 مليار شخص حول العالم (يمثلون خمس سكان العالم) يعيشون في دول متأثرة بالصراعات السياسية والأمنية، مشيرة إلي أن الاتجاهات العالمية الجديدة مثل نمو معدل البطالة، وارتفاع أعداد الشباب بين سكان العالم، وندرة الموارد، تهدد بالتراجع عن الكثير من التقدم الذى تم إحرازه على مدى العقود الماضية، فى مجال تأمين قدرات المواطنون على كسب عيشهم.

وتأسست منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية في عام 1960، ومقرها في العاصمة الفرنسية باريس، بعضوية 18 دولة أوروبية بجانب الولايات المتحدة وكندا، وتستهدف المنظمة السعي لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل وتحسين مستوى معيشة السكان، من خلال مشاركة الحكومات لتجاربها ومحاولة إيجاد حلول للمشاكل المشتركة، وتضم حاليا 34 دولة .

 

ووفقا للتقرير، يشعر 80 % من السكان في معظم المناطق المتقدمة حول العالم، بأنهم يكافحون أو يعانون في حياتهم اليومية، بدلا من تمتعهم بازدهار الوضع الاقتصادي.

ولاحظ التقرير، أن النمو الاقتصادي العالمي يأتي مصحوبا باتجاهات مثيرة للقلق، من بينها زيادة التفاوت في الدخل بمعظم دول العالم خلال العقود الأخيرة، وانخفاض معدل توفير فرص العمل، مشيرا إلي أن نمو التفاوت في الدخل داخل دول العالم، أصبح ظاهرة عالمية ممتدة من المملكة المتحدة والولايات المتحدة غربا، إلى الصين والهند شرقا.

وأضاف التقرير، أن معدلات البطالة نمت في الاقتصاديات النامية والمتقدمة على السواء، ضاربا المثل بالصين التي تمثل حالة لافته للنظر فى الفترة بين عامي 1991 و 2012 تضاعف نمو الناتج الإجمالي المحلى في الصين، بينما حدث ثبات تقريبا في حجم العمالة، وانخفضت مساهمة الفئة العمرية من 24 وحتى 56 عام في قوة العمل من 85 % إلى 77 %.

وأوضحت المنظمة الدولية في تقريرها، أن نمو فئة الشباب بين سكان إفريقيا جنوب الصحراء، (حيث تنمو قوة العمل بمعدل 8 مليون شخص سنويا) ، وكذلك فى جنوب آسيا ( حيث تنمو قوة العمل بمعدل 12 مليون فرد سنويا)، ستشكل في المستقبل مصدرا كبيرا للضغوط في حال عدم حصولهم على وظائف كافية.

وتعد المنظمة واحدة من أكبر وأهم المصادر الموثوق بها للإحصاءات القابلة للمقارنة والبيانات الاقتصادية والاجتماعية للدول، وتضم في عضويتها أستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وكندا، وتشيلى، وجمهورية التشيك، والدانمارك، وفنلندا، وإستونيا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، والمجر، وإيرلندا، وآيسلندا، وإسرائيل، وإيطاليا، واليابان، وكوريا الجنوبية، ولوكسمبورغ، والمكسيك، وهولندا، ونيوزيلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا،وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

Comments are closed.