تقرير رسمي مغربي يحذر من العنف ضد العاطلات ويكشف ارتفاع الاعتدءات ضد النساء‎

مسجلاً ارتفاعاً في نسب الاعتداءات الجسدية والجنسية الممارسة على النساء في الأماكن العامة مقارنة مع تلك الممارسة داخل بيت الزوجية وفي أماكن العمل.

Younes Hamdaoui

كشف تقرير رسمي مغربي أن العاطلات في البلاد هن الأكثر عرضة “للعنف ضد النساء’، مسجلاً ارتفاعاً في نسب الاعتداءات الجسدية والجنسية الممارسة على النساء في الأماكن العامة مقارنة مع تلك الممارسة داخل بيت الزوجية وفي أماكن العمل.

جاء ذلك في التقرير السنوي الأول للمرصد الوطني للعنف ضد النساء 2015 (تابع لوزارة التضامن)، جرى تقديم نتائجه اليوم الجمعة، بالعاصمة الرباط.

وفي كلمة لها في مؤتمر صحفي لتقديم نتائج التقرير، قالت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية إن “ظاهرة العنف ضد النساء ظاهرة ذات بعد دولي، وتشكل تهديداً حقيقياً للكيان الأسري، وعواقبه تكلف الدول اقتصادياً واجتماعياً’.

وبلغ عدد القضايا المرتبطة بالعنف ضد النساء التي عرضت على المحاكم المغربية، التي اعتمد عليها التقرير، خلال سنة 2014 حوالي 20 ألف و488 قضية، منها 11 ألف و301 مرتبطة بالعنف الجسدي، و9187 أشكال أخرى من العنف.

وحسب نتائج التقرير فإن نسب العنف الجسدي المسجلة خلال عامي 2013 و2014 “تظل الأكثر ارتفاعاً مقارنة مع الأشكال الأخرى’، يليه العنف الاقتصادي ثم الجنسي.

ووقف المرصد فإن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 18 و45 عاماً هن الأكثر عرضة للعنف بأشكاله الثلاثة، الجسدي والجنسي والإقتصادي.

وذكر أن المدن تعرف أكبر نسبة من العنف ضد النساء مقارنة مع البوادي، حيث سجلت هذه النسبة في المدن 75 بالمائة، و25 بالمائة في البوادي.

وعرفت نسبة العنف الجسدي ما بين 2013 و 2014 ارتفاعاً بنسبة 8,8٪ حيث انتقلت من 54,8 بالمائة إلى 63,6 بالمائة.

في المقابل انخفضت نسبة باقي أشكال العنف المسجل بما يقارب 23,75 بالمائة خلال نفس الفترة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض العنف المسجل بشكل عام بنسبة 6.17 بالمائة سنة 2014 مقارنة مع سنة 2013.

ويشير التقرير إلى أن الاعتداءات ارتكبت بشكل رئيسي من قبل الرجال بنسبة تبلغ 88 في المائة، مقابل 11,4 بالمائة من حالات العنف الجسدي ارتكبتها نساء ضد نساء.

Comments are closed.