تقرير مصالح الحوكمة التونسية : اللاحوكمة والفساد يكبدان تونس خسارة بأربع نقاط من النمو

المشرف
المشرف

تتكبد تونس جراء اللاحوكمة نحو 4 نقاط من نسب النمو موزعة على نقطتين من عدم الحوكمة ونقطتين من تأثير الفساد’، وفق ما كشف عنه مدير عام مصالح الحوكمة برئاسة الحكومة، طارق البحري.

وشدد البحري خلال عرضه، بالقصبة، التقرير الوطني الأول للحوكمة والوقاية من الفساد، الذي سلمه إلى الكاتب العام للحكومة، أحمد زروق، “على ضرورة الإسراع في إنجاز الإصلاحات الهيكلية في مجال الحوكمة ومقاومة الفساد بشتى أنواعه ’ .

وبين أن التقرير “أظهر أن كل الوزارات تطالب بالخروج من المسألة النظرية للحوكمة إلى المجال التطبيقي، من خلال تدعيم آليات التقييم. كما خلص التقرير إلى أن الحوكمة تستوجب لزاما النفاذ إلى المعلومة، علاوة على التأكيد على أهمية عنصر المساءلة، عبر تقييم مسار الحوكمة ضمن الوزارات، انطلاقا من رئاسة الحكومة ووصولا إلى مجلس نواب الشعب “.

وأفاد طارق البحري بأنه تم إنجاز سلم خاص بالحوكمة أظهر أن 8 وزارات كانت متساوية في مجال الحوكمة، وحققت نتائج جد مشجعة، موضحا في الآن ذاته أن الوزارات الأخرى بصدد القيام بمجهودات في المجال عبر خلايا الحوكمة.

وتعهد المتحدث بمتابعة النقائص التي لفت إليها التقرير الوطني الأول للحوكمة والوقاية من الفساد، مع العمل على تقييم الأداء، والحرص على تنفيذ التوصيات الواردة.

من ناحيته، قال الكاتب العام للحكومة، أحمد زروق، “إن الحوكمة ليست وصفة سحرية جاهزة يقع إسقاطها، بل هي مسار متكامل، وهي خاصة، ثقافة وممارسة يومية ’ .

وأكد أن إرساء وتجذير هذه الثقافة يتطلب بعض الوقت، وبناء مسار متكامل العناصر والتوجهات، ملاحظا أن الحوكمة تمثل طريقة تنظيم أفقية تهم كل الميادين.

ولاحظ عضو الحكومة أنه تم الإرتقاء بالحوكمة إلى المستوى الدستوري، من خلال التنصيص عليها بدستور الجمهورية الثانية، مشيرا إلى أنه سيتم تفعيل الأحكام الدستورية بأحكام تشريعية وترتيبية، وتكوين الهياكل المختصة.

وكشف زروق، في هذا الصدد، أن رئاسة الحكومة أعدت ثلاثة مشاريع قوانين، يهم الأول التصريح على الذمة المالية، ويتعلق الثاني بالإثراء غير المشروع، بينما يهم الثالث حماية المبلغين عن الفساد، موضحا أن سيقع إحالة هذه المشاريع قريبا على مجلس نواب الشعب.

واستعرض، في جانب أخر من كلمته، ما أنجزته رئاسة الحكومة في المجال، من خلال إنجاز “مدونة سلوك للعون العمومي’، وتركيز “أكاديمية دولية للحوكمة’ وإحداث ’ منتدى للحوكمة “.

وشدد الكاتب العام للحكومة على أن “الوقت حان لإخراج مجال الحوكمة ومقاومة الفساد من المستوى المركزي إلى المستويين المحلي والجهوي، بالتوازي مع تعميم الحوكمة في القطاع الخاص “.

يذكر أنه تم بالمناسبة توزيع شهادات تشجيع على رؤساء ثماني خلايا حوكمة بوزارات الداخلية والشؤون الإجتماعية والصحة والتربية والنقل والتكوين المهني والتشغيل والشباب والرياضة والمرأة والأسرة والطفولة، تشجيعا لهذه الخلايا على تجاوبها ومجهوداتها في مجال تعزيز مبادئ الحوكمة والنزاهة.

كما تم تكريم المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، اعتبارا لمساندته القيمة في مجال الحوكمة والوقاية من الفساد.

Comments are closed.