تونس: استقالة العريض تفسح المجال لتشكيل حكومات الكفاءات

المشرف
المشرف

كلف الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي رئيس حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي باختيار مرشح لرئاسة الحكومة القادمة بعد استقالة علي العريض طبقا للتنظيم المؤقت للسلطات العامة، ما يفسح المجال لمرشح الحوار الوطني جمعة مهدي لتولي رئاسة الحكومة والبدء في مشاورات سياسية لتشكيل حكومة كفاءات.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن الغنوشي قوله إنه تسلم مساء الخميس رسالة تكليف من رئيس الجمهورية المؤقت لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة القادمة وذلك باعتباره ممثلا للحزب صاحب الأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي وفق ما ينص عليه التنظيم المؤقت للسلطات العامة.

وقال الغنوشي، عقب لقائه المرزوقي ، إن “هذا التكليف يتم في إطار عملية التداول على السلطة وحسب ما تنص عليه خارطة الطريق واستجابة للتوافق الحاصل في الحوار الوطني’.

وأضاف أن “حركة النهضة وعلي العريض تخليا عن الحكم لأن مصلحة تونس فوق كل شيء وإن خيار الحركة الأساسي هو خدمة الديمقراطية ووضع البلاد على سكة الانتخابات’.

كما اعتبر استقالة حكومة العريض “عملية نادرة في العالم حيث إنه تخلى عن منصبه بالرغم من أنه ينتمي إلى حزب ما زال يتمتع بأكبر كتلة في البرلمان ويحظى بتأييد من الشعب’.

وسيكون هذا التكليف شكليا لأنه تم التوافق بين الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني حول اختيار المرشح المهدي جمعة وزير الصناعة الحالي لقيادة حكومة كفاءات بديلة غير متحزبة.

وكان علي العريض قدم رسميا الخميس استقالته لرئيس الجمهورية تنفيذا لبنود خارطة الطريق للرباعي الراعي للحوار الوطني وتمهيدا لتشكيل حكومة الكفاءات للاشراف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية.

وقال العريض فور استقالته ان الرئيس كلفه “’للسهر على مواصلة العمل في الحكومة بنفس الصلاحيات الى حين تشكيل حكومة المهدي جمعة والتصديق عليها داخل المجلس التأسيسي’.

وقاد العريض حكومة متحزبة منذ مارس عام 2013 خلفا لحكومة حمادي الجبالي بقيادة حزبه حركة النهضة الاسلامية بعد احتجاجات شعبية عقب اغتيال السياسي المعارض شكري بلعيد في فبراير الماضي.

لكن حكومة العريض واجهت نفس الاحتجاجات مع اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي بنفس الطريقة في جويلية/يوليو الماضي ما دفع البلاد نحو أزمة خطيرة فضلا عن الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتنمية والتشغيل في المناطق الفقيرة.

وتم التوافق بين السلطة والمعارضة للدخول في حوار وطني برعاية منظمات وطنية يتقدمها الاتحاد العام التونسي للشغل صاحب النفوذ الواسع في البلاد انتهى بتبني خارطة طريق تفرض تشكيل حكومة كفاءات بديلة غير متحزبة للاشراف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية الى جانب استحقاقات اخرى ترتبط باتمام المصادقة على الدستور وترتيب الانتخابات المقبلة.

وعلى صعيد المصادقة على الدشتور الجديد، صادق المجلس الوطني التأسيسي في تونس على فصل في الدستور الجديد نص بموجبه على “تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات’ وعلى “تحقيق التناصف بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة’.

وأعلن المجلس التأسيسي على صفحته الرسمية في فيسبوك ان 127 نائبا من أصل 199 شاركوا في عملية الاقتراع، صوتوا على الفصل 45 من الدستور في حين صوت ضده 43 واحتفظ 29.

ويقول هذا الفصل “تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها وتطويرها. تضمن الدولة تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات. تسعى الدولة إلى تحقيق التناصف بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة. تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة’.

وكان المجلس صادق في وقت سابق على “تعديل’ هذا الفصل الذي كانت صيغته الاصلية تقول “تضمن الدولة حماية حقوق المراة وتدعم مكاسبها. تضمن الدولة تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تحمل مختلف المسؤوليات. تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المراة’.

والاثنين، صادق المجلس عى الفصل 20 من الدستور الذي أقر بموجله “المساواة’ بين التونسيات والتونسيين في “الحقوق والواجبات’ و’أمام القانون’.

ونص هذا الفصل “المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز. تضمن الدولة للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم’.

Comments are closed.