تونس: الجدل السياسي ينتقل إلى الأوراق المالية

المشرف
المشرف

دعا البنك المركزي التونسي الجمعة المواطنين الى الكف عن كتابة شعارات معادية لحركة النهضة الحاكمة، على الاوراق المالية المتداولة في البلاد.

وقال البنك في بيان “بعد أن عاين البنك المركزي التونسي استعمال بعض المواطنين للاوراق النقدية كوسيلة للتعبير عن توجهاتهم ومواقفهم السياسية وذلك بكتابة شعارات سياسية على الاوراق من فئة 10 و20 دينارا، فإن البنك يهيب بالمواطنين الكف عن هذا العمل والامتناع عن الالتجاء الى مثل هذه الطريقة في التعبير’.

وقال مسؤول بالبنك المركزي لوكالة إن مصارف ابلغت عن تلقيها اوراقا مالية عليها شعارات معادية لحركة النهضة التي تطالبها المعارضة بالتنحي عن الحكم. ولم يكن بوسع المسؤول تحديد ما إذا كانت كتابة مثل هذه الشعارات على الاوراق النقدية ظاهرة واسعة النطاق ام محدودة.

وتداول نشطاء على فيسبوك صور اوراق مالية من فئة 10 و20 دينارا تونسيا كتبت عليها شعارات ضد حركة النهضة مثل “النهضة ارحل’.

وهذه اول مرة يتم فيها كتابة شعارات معادية للحركة على الاوراق المالية بعدما كانت مثل هذه الشعارات تكتب فقط على الجدران أو حاويات القمامة.

وقال البنك المركزي في بيانه إنه “يعول على الحس الوطني المعتاد للشعب التونسي لوضع حد لهذا العمل وللمحافظة على قيمة ورمزية عملته’.

وأضاف ان “الوظائف المسندة إلى العُملة لا تتماشى واستعمالها كسند وكوسيلة للتعبير’.

وتابع ان “حرية التعبير بعد ثورة 14 يناير 2011 المجيدة التي اطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي أصبحت متاحة ومكفولة للجميع دون قيد ولا شرط، ويمكن ممارستها بالوسائل الشرعية المتوفرة’.

ولاحظ “ان العملة رمز هام للعلاقة الاجتماعية وأداة أساسية لكسب الثقة والوحدة الوطنية، وان الاساءة الى العملة الوطنية يشكل مسا من سيادة البلاد’.

وأضاف “ان العملة ومنها الاوراق النقدية تمثل احدى مقومات المواطنة ويجب المحافظة عليها من الجميع والامتناع عن الاساءة اليها’.

ولفت الى أن “كلفة طباعة الاوراق النقدية تتحملها المجموعة الوطنية ويقع خلاصها بالعملة الاجنبية’.

وتحمل المعارضة الحكومة التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة المسؤولية عن تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحالة عدم الاستقرار الامني في تونس، وتطالبها بالاستقالة وفسح المجال أمام حكومة غير متحزبة لـ’إنقاذ’ البلاد.

يحدث هذا في الوقت أعلن فيه علي العريض رئيس حكومة الائتلاف في تونس برئاسة حركة النهضة استقالة حكومته تطبيقا لخارطة الطريق التي دعت إليها المعارضة للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ مطلع الصائفة الماضية والتي حددت جدولا زمنيا يقضي بتعيين رئيس حكومة مستقل وغير متحزب في ظرف إلى جانب المصادقة على الدستور وموعد وهئية الانتخابات المقبلة في أجل لا يزيد عن شهر وتقارب هذه المدة على الانتهاء إلا أن الفرقاء السياسيين في تونس عجزوا عن الاتفاق على شخصية مستقلة لتولي رئاسة الحكومة وانسحب ذلك على باقي بنود خارطة الطريق.

وفي هذا السياق أعلن رئيس الحكومة علي العريض مؤخرا ان حكومته لن تستقيل إلا بعد مصادقة المجلس التأسيسي على الدستور الجديد لتونس، ووضع قانون انتخابي وتشكيل هيئة مستقلة تتولى تنظيم الانتخابات العامة القادمة.

وفي هذه الأثناء، نظم أنصار الائتلاف الحزبي اليساري التونسي “الجبهة الشعبية’، وقفة إحتجاجية للمطالبة برحيل الحكومة الحالية التي يرأسها علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة.

وتجمع المئات من أنصار “الجبهة الشعبية’ بعد الظهر بساحة القصبة وسط تونس العاصمة، حيث مقر الحكومة رافعين شعارات أكدوا فيها على فشلها وطالبوها بالاستقالة.

Comments are closed.