ورفع التمثيل الدبلوماسي على المستوى القنصلي في مدينتي طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق) الليبيتين

المشرف
المشرف

قررت تونس، اليوم الخميس، عودة تمثيلها الدبلوماسي إلى سوريا بعد انقطاعه منذ 2012، بالإضافة إلى رفع التمثيل الدبلوماسي على المستوى القنصلي في مدينتي طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق) الليبيتين.

وقال وزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، في مؤتمر صحفي بقصر الحكومة بالعاصمة تونس: “سنرسل في قادم الأيام تمثيلا قنصليا أو دبلوماسيا قائما بالأعمال إلى سوريا’.

وأضاف البكوش: “أبلغنا الجانب السوري (النظام) بقدرته إرسال سفير لسوريا في تونس، وقررنا رفع التجميد الدبلوماسي في سوريا وليبيا’.

وفي فبراير/شباط 2012، قرر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري وطرد سفيره من تونس، مرجعًا السبب إلى تزايد سقوط قتلى من المدنيين على يد القوات الحكومية، بحسب بيان صادر عن الرئاسة حينها.

وبرر البكوش اتخاذ القرار بقوله “لا نعتبر أن المصلحة تقتضي قطع العلاقات مع سوريا، وتوجد جالية تونسية تضررت كثيرا بعد قطع العلاقات، وأيضا مساجين تونسيون هناك’.

كما أكد البكوش على أن “الجانب السوري له أن يرسل سفيرًا إلى تونس وتم إبلاغ السلطات السورية بذلك وأبدت موافقتها على هذا’.

وقدّر الوزير التونسي عدد التونسيين في سوريا بأكثر من 3 آلاف وعشرات من المساجين هناك.

وبخصوص العلاقات التونسية الليبية، قال: “قررنا رفع التمثيل الدبلوماسي على المستوى القنصلي في مدينتي طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)’، مشيرًا إلى أن الحكومة التونسية تنتظر إشارة من حكومة طبرق (شرق) تفيد قدرتها على تأمين البعثة الدبلوماسية التونسية حتى ترسل تونس تمثيلية هناك، لافتا إلى أن “رفع التجميد ليس اعترافًا’.

وقررت الخارجية التونسية غلق سفارتها في طرابلس منذ أكتوبر / تشرين الأول 2014 لتردي الأوضاع الامنية في البلاد.

وفي ما يتعلق بملف الأزمة الليبية، بين البكوش أن ما تقوم به الجزائر والأمم المتحدة في إطار الحوار لا يكفي لوحده لحل الأزمة الليبية.

وتشهد ليبيا اضطرابات أمنية حيث تتصارع على السلطة فيها حكومتان هما: الحكومة الموقتة التي يقودها عبد الله الثني المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق (شرق)، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني ومقرها طرابلس (غرب).

وفي سياق متصل بالوضع في اليمن، كشف الوزير عن وجود اتصالات مع السلطات السعودية لتأمين طائرة تونسية لإجلاء الرعايا التونسيين في اليمن.

في نفس الإطار، أكد إمكانية قيام السلطات الجزائرية بإرسال طائرة مدنية لإجلاء الرعايا التونسيين البالغ عددهم 50 شخصا ضمن عملية إجلاء للرعايا الدبلوماسيين.

وأشار الوزير التونسي إلى أن بلاده تسعى لإعادة الاعتبار للدبلوماسية التونسية التي تضررت في وقت من الأوقات، قائلا: “نريد رد الاعتبار للدبلوماسية مع مراعاة التطورات التي يشهدها العالم وخاصة المنطقة العربية’.

كما أعلن الوزير أن بلاده ستلجأ إلى القضاء الدولي لحل قضية اختطاف الصحفيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير الكتاري في ليبيا منذ سبتمبر / أيلول 2014 إضافة الى الاستعانة بالقنوات الدبلوماسية والمجتمع المدنى وشيوخ القبائل.

Comments are closed.