“جرس” المسجد شاهد على اضطهاد الاستعمار الفرنسي لمسلمي السنغال

المشرف
المشرف

تشتهر مدينة سانت لويس السنغالية، التي كانت عاصمة البلاد إبان الاستعمار الفرنسي، بمعالمها العديدة التي تعود إلى حقبة الاستعمار، ومن أبرزها مسجدها الكبير الذي تضم مئذنته، جرسًا وساعة، ويعد فريدًا من نوعه في العالم.

وتعد مئذنة المسجد المدرج على قائمة التراث العالمي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو’، رمزا لممارسات المستعمرين.

وتقول بعض الروايات في المنطقة أن سبب وجود جرس على المئذنة، يعود إلى عدم سماح المستعمرين ببناء مسجد داخل المدينة، لكن مع ازدياد الضغط الشعبي، اشترطوا أن يكون المسجد خارج المدينة، وأن تتم الدعوة إلى الصلاة عبر جرس.

وبدأ بناء المسجد عام 1838، واستكمل في عام 1847، وتختلف الروايات بخصوص الجرس، حيث يقول الإمام سريغنه أمادو (84 عامًا)، “لم يكن الجرس يقرع عوضًا عن الأذان، بل فقط للتبيه إلى وقت الصلاة، وكان هناك مؤذنون يتلون الأذان’.

ورغم الروايات المختلفة حول أسباب بناء المسجد بهذه الطريقة، فإنه بات يشكل مركزًا لجذب السياح إلى الجزيرة الواقعة عند مصب نهر السنغال، إضافة إلى الكثير من المعالم في المدينة التي اتخذها المستعمرون عاصمة للسنغال عام 1659، ويطلق عليها البعض صفة “البندقية’ الأفريقية، في إشارة إلى تشابهها مع مدينة البندقية الإيطالية.

Comments are closed.