جماعة العدل الإحسان تدعو لفتح حوار وطني حول مستقبل المغرب

المشرف
المشرف

إنتقد البيان الختامي للمجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان والذي اختتمت دورته التاسعة عشرة نهاية الأسبوع الماضي، شعار ” الإصلاح في ظل الاستقرار ” الذي تم رفعه بعد دستور 2011.

و سجل التقرير السياسي للجماعة، “استمرار الفساد والإخفاق والفشل والهشاشة والعزلة والإقصاء والتفاوت المجالي والفئوي، وتزايد استهداف قيم المغاربة بشكل ممنهج، وانهيار منظومة التربية والتعليم، وارتفاع البطالة والجريمة بسبب غياب استراتيجية وطنية تشاورية”.

و إتهمت جماعة العدل و الإحسان الدولة المغربية بالخضوع لضغوط دولية ومصالح لوبيات داخلية منتفعة من الريع وغياب الشفافية والمحاسبة وتكافؤ الفرص، مما يؤكد فشل شعارات ” الإصلاح في ظل الاستقرار” التي أصبحت جمودا وتراجعا في جل المجالات وإجهازا على الفئات الضعيفة، بحسب بيان الجماعة.

في نفس السياق، سجل التقرير السياسي للجماعة وصول سياسات الدولة إلى الباب المسدود وتنامي الوعي الشعبي بحقيقتها وتداعياتها السلبية على البلاد، وهو ما تجسد في المقاطعة الواسعة لانتخابات الجماعات الترابية وارتفاع وتيرة الاحتجاجات المناطقية والفئوية وإصرارها على نيل مطالبها العادلة ورفض سياسات المناورة والتسويف والقمع، كما تم تسجيل ، حسب البيان، تزايد استهداف المعارضين بتلفيق التهم الواهية وحرمانهم من أبسط حقوقهم والحيلولة دون تقاربهم وتعاونهم، مما يؤكد تخوف “المخزن” من أي تقارب يقوي جبهة محاربة الفساد والاستبداد.

و عبر ذات البيان، عن رفضه لقرارات الدولة، التي لا تفرز إلا تفاوتا اجتماعيا يغني الغني ويفقر الفقير في غياب إجراأت مرافقة للمراقبة والمحاسبة وتحقيق العدالة، وسياسات الاستدانة المبالغ فيها التي ترهن مستقبل البلاد والأجيال القادمة وتكبل إرادتها مقابل العجز عن سن تدابير جريئة لرفع الموارد وتقليص ميزانيات الترف والبذخ ومحاربة التملص الضريبي وتهريب الأموال والحد من الإعفاأت الريعية، حسب ذات البيان.

إلى ذلك، جدد بيان الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الدعوة لكل القوى الحية لفتح حوار وطني حول مستقبل المغرب لتجنب “الكارثة بفعل السياسات الفاشلة وشلل المؤسسات الشكلية”.

 

Comments are closed.