جمعية القضاة التونسية تصدر بيانا حول القضية المرفوعة ضدّ المحاميَيْن العيادي والعبيدي

المشرف
المشرف

أصدر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين السبت بيانا يتعلّق بالقضية التحقيقية المنشورة امام القضاء العسشكري ضدّ الاستاذين عبد الرؤوف العيّادي ونجاة العبيدي جاء فيه التالي:

إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وبعد علمه بالوقائع التي جدت بالمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس في 26/11/2015 وما حصل خلال الجلسة الجناحية بالمحكمة المذكورة بذلك التاريخ من مشادات كلامية بين رئيسة الجلسة وعدد من المحامين وما آلت إليه من تحرير الهيئة الحاكمة لتقرير أحيل على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف العسكرية الذي أذن بفتح بحث تحقيقي في الموضوع تقرر بناء عليه سماع الأستاذة نجاة العبيدي والأستاذ عبد الرؤوف العيادي من حاكم التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس يوم 17/12/2015 فإنه:

أولا: يذكر بمواقف جمعية القضاة التونسيين منذ اندلاع الثورة المؤكدة على غياب ضمانات الاستقلالية للمحاكم العسكرية تجاه السلطة التنفيذية بما يحد جوهريا من توفر ضمانات المحاكمة العادلة أمامها وعلى أن القضاء العسكري هو قضاء استثنائي يجب حصر اختصاصه في الجرائم العسكرية المرتكبة من العسكريين عند قيامهم بوظائفهم باعتبار أن القضاء المدني هو القضاء الطبيعي الحامي لحقوق وحريات كل الأفراد بمن فيهم العسكريين ويلاحظ أن استمرار تهديدات المحاكمات العسكرية للمدنيين هو من تبعات عدم حسم الخيارات التأسيسية الكبرى في خصوص القضاء العسكري والتباطؤ في تفعيل مقتضيات الفصل 149 من الدستور.

ثانيا: وإذ يؤكد على أن احترام حق الدفاع هو ضمانة جوهرية من ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء فإنه يشدّد على الاحترام الواجب للهيئات الحكمية كما يشدد على رفضه لكل الاستفزازات والاعتداأت عليها والمس من اعتبارها على خلفية قراراتها القضائية التي تبقى قابلة للمراجعة من خلال ممارسة الطعون القانونية.

ثالثا: يطالب بضرورة التسريع في ملائمة التشريعات المنظمة للمحاكم العسكرية واختصاصاتها بما يتطابق وأحكام الفصل 110 من الدستور الجديد وذلك باعتبار المحاكم العسكرية محاكم استثنائية وتحديد اختصاصاتها في الجرائم العسكرية المرتكبة من العسكريين أثناء أدائهم لوظيفتهم العسكرية دون غيرها مع وجوب أن تتقيد المحاكم بشروط المحاكمة العادلة وسحب ضمانات الاستقلالية المكفولة للسلطة القضائية على المحاكم العسكرية وعلى قضاتها .

رابعا: يدعو كل الأطراف إلى التعقل وتجنب أسباب التشنج والاحتقان داخل الوسط القضائي عموما بما يؤثر سلبا على حسن سير القضاء وعلى الثقة العامة في العدالة.

Comments are closed.