حركة تقود احتجاجات الغاز الصخري بالجزائر: رفضنا عرضا من الحكومة لمناقشة المشروع

المشرف
المشرف

رفضت حركة شعبية، رافضة لمشروع الحكومة الجزائرية استغلال الغاز الصخري في الجنوب، اقتراحا من السلطات لمناقشة موضوع الاستغلال البيئي الآمن  لهذه الطاقة.

وقال القيادي في اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري، التي تقود الاحتجاج في  الجنوب الجزائري، محمدو صالح، اليوم الثلاثاء: “تلقينا في يوم 25 أبريل / نيسان، عرضا  من السلطة عبر أعضاء في البرلمان الجزائري (لم يذكرهم) لفتح نقاش حول الاستغلال البيئي الآمن للغاز الصخري إلا أننا رفضنا الطلب بعد التشاور مع ممثلي اللجنة الشعبية لمناهضة  الغاز الصخري’.

وبرر المتحدث الموقف بالقول: “لقد رفعنا قبل 5 أشهر تقريبا طلبا واضحا للسلطات وهو إصدار قانون يمنع استغلال الغاز الصخري وأرى أنه من غير المعقول بعد أكثر من 120 يوما من المسيرات والوقفات الاحتجاجية أن نتراجع عن طلب نراه منطقيا ومعقولا “.

وقال محمد قاسمي القيادي في اللجنة لوكالة الأناضول: “لقد رفضنا عرضا من السلطات تضمن تغيير طريقة استخراج الغاز الصخري بحيث يصبح أقل خطرا على البيئة (استعمال تقنية تسمى التكسير الإيكولوجي للصخور) لأن طلبنا واضح هو منع استغلال الغاز الصخري بقانون’ .

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الجزائرية.

وتشهد محافظات في الجنوب الجزائري منذ نهاية السنة الماضية مسيرات واحتجاجات رافضة لمشروع استغلال الغاز الصخري في منطقة عين صالح جنوب البلاد بسبب مخاوف من تأثير الطاقة الجديدة على البيئة والمياه الجوفية في الجنوب، بينما ترفض الحكومة الجزائرية مراجعة  القرار.

وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، يوم 24 فبراير/ شباط الماضي، في رسالة للجزائريين بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات (تأممت عام 1971): “إنه يجب الاستفادة من الطاقات التقليدية وغير التقليدية والطاقات المتجددة المتوفرة في البلاد مع الحرص على حماية صحة المواطنين والبيئة’.

وتابع: “النفط والغاز التقليدي والغاز الصخري والطاقات المتجددة كلها هبة من الله، ونحن مناط بنا حسن تثميرها والاستفادة منها’ في إشارة منه إلى رفض التراجع عن المشروع.

وتحتل الجزائر المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والأرجنتين من حيث احتياطات الغاز الصخري، بحسب تقرير صدر العام الماضي عن وزارة الطاقة الأمريكية حول احتياطات الوقود غير التقليدية.

وقال تقرير حديث صادر عن معهد كارنيجي  الأمريكي إن نحو 4 عوامل تجعل من غير المتوقع أن يبدأ إنتاج الغاز والنفط الصخريين في الجزائر في وقت قريب.

وأوضح التقرير الذي حصلت عليه الأناضول اليوم الأحد أن العوامل تشمل الموقع البعيد للمساحة التي تحتوي على النفط والغاز الصخري في الجزائر وغياب البنية التحتية، ومحدودية المياه، والحاجة إلى مزيدٍ من الحفّارات لأن آبار النفط والغاز الصخريين تنضب بشكلٍ أسرع من آبار النفط والغاز التقليدية.

وأضاف أن الحكومة الجزائرية فيما يبدو استهانت برد الفعل الشعبي على النشاطات المتعلقة بالنفط والغاز الصخريين، حيث يخشى المُحتجون من تأثير نشاطات الغاز والنفط الصخريين على إمدادات المياه وعلى البيئة، لأن التكسير الهيدروليكي وتكنولوجيا الحفر المُستخدمة لاستخراج الغاز الصخري، تتطلبان كميات ضخمة من المياه، مورد نادر في الجزائر.

Comments are closed.