حريق بمقر التلفزيون اليمني جراء قصف مسلحين حوثيين وعاملون يطالبون بإنقاذهم

في وقت قال فيه مصدر عسكري إن

المشرف
المشرف
حريق بمقر التلفزيون اليمني جراء قصف مسلحين حوثيين

تصاعدت أعمدة الدخان بشكل كثيف، اليوم السبت، من مقر التلفزيون الرسمي اليمني في العاصمة صنعاء؛ جراء تعرضه لقصف من قبل مسلحين حوثيين.

وبحسب مراسل الأناضول، فإن “أعمدة الدخان تصاعدت بشكل كثيف من مقر التلفزيون الرسمي جراء احتراقه بسبب قصف المسلحين الحوثيين’، غير أن الحريق كان جزئيا ولم يتسبب في توقف بث التلفزيون.

يأتي هذا في الوقت الذي ناشد فيه عاملون بالتلفزيون وزير الدفاع محمد ناصر أحمد سرعة إرسال تعزيزات عسكرية إلى مقر التلفزيون؛ حفاظا على سلامة المتواجدين فيه، بحسب خبر عاجل بثه التلفزيون.

وفي خبر عاجل سابق له، ذكر التلفزيون أن “عددا من موظفي قناة اليمن الفضائية (التلفزيون الرسمي) أصيبوا في هجوم لمسلحين حوثيين على مقر القناة’.

وأكد أن “المسلحين الحوثيين قاموا باحتجاز سيارات إسعاف (لم يحدد عددها) في المداخل المؤدية لمقر التلفزيون’.

وفي وقت سابق اليوم، قال التلفزيون إن “مسلحي جماعة الحوثي عاودوا قصفهم العنيف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة لمقر التلفزيون الرئيسي في العاصمة صنعاء’، وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وطوال الثلاثة أيام الماضية، لم يصدر عن جماعة الحوثي، كالعادة، أي رد على تلك الاتهامات.

وفي السياق ذاته، قال مصدر عسكري، اليوم، للأناضول، إن “مجاميع من مسلحي الحوثي هاجموا معسكر (الخرافي) في الشمال الشرقي للعاصمة صنعاء بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة’، مضيفاً أن “قوات الجيش صدت هجوم الحوثيين، ومنعتهم من التسلل لداخل المعسكر’.

وأشار المصدر إلى أن “مسلحي الحوثي يحاولون الدخول لصنعاء من البوابة الشمالية الشرقية’.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر دعا، أمس الجمعة، في تصريحات له، جميع الأطراف إلى “وقف جميع أعمال العنف فورا في العاصمة صنعاء’، وحثهم على “التصرف بحكمة وبما يحقق مصلحة البلاد العليا’.

وتحدث بعد عودته من محافظة صعدة (شمال)، معقل جماعة الحوثي، التي تباحث فيها للمرة الثالثة خلال ثلاثة أيام، مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، أنه حاول “جسر (إزالة) الهوة بين مختلف الأطراف، واتفقنا على مجموعة نقاط تؤسس لاتفاق بين الأطراف المعنية ليكون مبنيا على مخرجات (نتائج) مؤتمر الحوار الوطني’.

وتابع بقوله: “بعد انتهاء المحادثات في وقت متأخر من ليل الخميس (الماضي) وجدت أن الوضع في صنعاء تدهور، ويؤسفني جدا وقوع هذه التطورات واستخدام السلاح في وقت نحاول بذل أقصى جهدنا من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة’.

وبحسب وكالة سبأ اليمنية الرسمية، وخلال لقائه، أمس الجمعة، سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، أشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى أن هناك “محاولات تصعيدية وانقلابية لإسقاط الدولة، وهو ما اتضح جلياً من خلال التصعيد الأخير’، في إشارة إلى محاولة الحوثيين اقتحام مبنى التلفزيون واستهداف عدد من المنشآت والنقاط الأمنية.

ومنذ أسابيع، تنظم جماعة “الحوثي’ احتجاجات واعتصامات على مداخل صنعاء، وبالقرب من مقار وزارات في وسط المدينة، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتخفيض أسعار المحروقات، ولم تفلح مبادرة طرحها الرئيس منصور هادي وتضمنت تعيين حكومة جديدة وخفض أسعار الوقود، في نزع فتيل الأزمة، نتيجة لتشكك الحوثيين فيها، واشتراطهم تنفيذها قبل إنهاء الاحتجاجات.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

Comments are closed.