حزب الأصالة والمعاصرة يقترح إحداث هئية عليا للتدبير المفوض

المشرف
المشرف

بعد الجدل والانتقادات الكثيرة، التي أثيرت حول حكامة قطاع التدبير المفوض بالمغرب، خصوصا ما يتعلق بتدبير قطاع تدبير الماء والكهرباء، تقدم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب بمقترح قانون يهم إحداث مؤسسة للضبط والحكامة الجيدة، تحت اسم “الهيأة العليا للتدبير المفوض”. وستكون هذه الهيأة مستقلة بهدف ضبط ورقابة إدارة وتسيير التدبير المفوض، بصفتها جهة مختصة، يتم الرجوع إليها من طرف أطراف العقد والمستفيدين في حالة وجود خلاف.

ويناط بهذه المؤسسة، بحسب مقترح القانون، “السهر على كل ما يتعلق بالتدبير المفوض، وكذا الاضطلاع بإنجاز دراسات وأبحاث حول المشاريع المزمع تحويلها إلى مسطرة عقد التدبير المفوض، كما سترافق عملية تنفيذ العقود في جميع مراحلها”، مقترحا أن يكون لها دور شبه قضائي فيما يتعلق بالبت في بعض الشكايات، التي تهم أطراف التدبير المفوض، على أن تكون .قراراتها قابلة للطعن أمام أعلى سلطة قضائية إدارية

وأوضح الفريق أن إخراج هذه المؤسسة إلى حيز الوجود “سيساهم في تطوير تجربة التدبير المفوض، وكذلك إيجاد حلول مناسبة ومهنية لعدة قضايا ومشاكل تثيرها حاليا، وكذلك ضمان مساهمة ذوي الاختصاص في الإشراف على العقود والمتابعة أثناء تنفيذها”.

ونبه الفريق إلى ضرورة قيام الجماعات الترابية، خصوصا الجهات، بدورها كاملا في هذا الشأن، لاسيما مع ما أصبحت تتمتع به من اختصاصات واعتمادات، تمكنها من الإشراف على هذا المجال وتحمل أعبائه الإدارية والمالية.

واقترح فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أن تتشكل الهيأة من خمسة أعضاء يعينهم الملك، ضمنهم الرئيس وأربعة أعضاء يقترحهم البرلمان من خارج أعضائه، يعين عضوين اثنين بقرار من مكتب مجلس النواب، واثنين آخرين بقرار من مكتب مجلس المستشارين، ويراعى هذا الأخير تمثيلية المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، وتمثيلية منظمات المأجورين الأكثر تمثيلية، فيما يتم تعيين أربعة أعضاء باقتراح من الحكومة.

إلى ذلك، نص مقترح القانون على أن يرفع رئيس الهيأة تقريرا سنويا إلى الملك ويقدمه إلى البرلمان ليكون موضوع مناقشة رهن إشارة رئيس الحكومة. وقال عبد اللطيف وهبي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، إن إحداث هذه الهيأة سيكون حلا لمشاكل قطاع التدبير المفوض، التي يكون المواطن هو الضحية فيها بالأساس، مشيرا إلى أن هذه الهيأة ستوضح مسؤولية كافة الأطراف، سواء الشركات أو الجماعات الترابية، مضيفا أن رئيس الحكومة سبق أن عبر عن اتفاقه مع هذا المقترح، وهو ما يتطلب منه الآن التفاعل إيجابيا معه.

 

Comments are closed.