حزب تونسي معارض يطالب بلجنة تحقيق برلمانية في عقود الطاقة

أكد دعمه لاحتجاجات “وينو البترول” مادامت “سلمية وغير عنيفة”

المشرف
المشرف

طالب “حزب المؤتمر من أجل الجمهورية’ المعارض في تونس بتكوين لجنة تحقيق برلمانية لإعادة النظر في بعض العقود المبرمة في قطاع الطاقة، مؤكدًا دعمه للاحتجاجات التي شهدتها تونس في الفترة الماضية للمطالبة بهذا الأمر.

وفي ندوة صحفية عقدت أمس الثلاثاء بالعاصمة تونس، قال هيثم بلقاسم عضو المكتب السياسي للحزب (4 مقاعد في مجلس النواب المكون من 217 مقعدًا) إن “المؤتمر يدعم كل الاحتجاجات التي تعرفها البلاد ما دامت سلمية وغير عنيفة’، مؤكدًا دعم الحزب لحملة “وينو البترول’ أي (أين البترول) المطالبة بفتح ملفات الفساد، ومراجعة العقود المبرمة للاستثمار في قطاع الثروات الباطنية’.

وأضاف أن “ما وصفه بمحاولات من قبل البعض(لم يسمّهم) إغلاق ملف الطاقة في تونس، وعرضه على أنه ملف يمثل مدخلًا للإرهاب بالبلاد أمر غير مقبول، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إضعاف الدولة هو الباب الأكبر لدخول الإرهاب’.

ودعا بلقاسم إلى “ضرورة عدم التخفي وراء الإرهاب لغلق هذه الملفات، معتبرًَا أن الموضوع يستدعي تجمع المعارضة داخل مجلس نواب الشعب(البرلمان).

وندد بلقاسم “بما اعتبره اعتداءات أمنية، واعتقالات عشوائية، طالت المتظاهرين والمدونين والصحفيين مساء السبت الماضي، أثناء تفريق قوات الأمن التونسي لوقفة احتجاجية مطالبة بالشفافية وفتح ملفات الثروات الباطنية وقال: “لا نريد الرجوع لمربع الترهيب والبطش’.

ويطالب عدد من النشطاء في تونس، بالشفافية ومراجعة عقود البترول التي أبرمتها الدولة مع شركات أجنبية تستثمر في آبار النفط.

ومنذ نحو أسبوعين أطلق نشطاء حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتنظيم وقفات احتجاجية داخل عدد من المدن لقيت اهتمامًا ملحوظًا في البلاد، وأطلقوا عليها اسم ’وينو البترول’، يطالبون فيها بكشف “ملفات فساد في قطاع الطاقة’ في البلاد.

وتعيش عدة مدن تونسية تحركات احتجاجية داعمة لهذه الحملة، على غرار مدينة دوز جنوبي البلاد، التي تحولت فيها المظاهرات قبل يومين إلى مواجهات مع الشرطة، ما دفع السلطات إلى إعلان حظر تجوال بالمدينة.

واتهم مسؤولون حكوميون في وقت سابق ما أسموها “بعض الأطراف’، بتحريك الشارع “لأغراض سياسية’.

والمؤتمر من أجل الجمهورية هو حزب سياسي تونسي تأسس في 25 يوليو/تموز 2001، لكنه لم يحصل على الموافقة القانونية إلا في 8 مارس/آذار 2011، بعد نجاح الثورة التونسية التي أطاحت بحكم الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي مطلع العام نفسه.

Comments are closed.