خبراء: سوريا تلعب على عامل الوقت في تدمير أسلحتها الكيماوية

المشرف
المشرف

توقع مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تيلمان بروك، أن يماطل الرئيس السوري بشار الأسد في تسليم أسلحته الكيماوية لأطول وقت ممكن بهدف تحقيق استقرار لنظامه.

وقال بروك في تصريحات صحفية إنه “إذا فرضنا أن جميع الأسلحة الكيماوية تحت سيطرة الحكومة السورية، فإن تسليمها سيتوقف على درجة الرغبة في التعاون لأن سوري وروسيا أيضا لديهما مصلحة في إطالة العملية وستظل الدولتان متكافئتين مع الغرب طالما أن التفاوض مستمر حول الأسلحة الكيماوية’

وأوضح أن مؤدى الاتفاق هو القبول بالأسد شريكا مقابل الأسلحة الكيماوية وعليه يأمل الأسد في إطالة العملية إلى درجة لا تفقد معها الولايات المتحدة صبرها وتهاجم سوريا، مما يتيح له الوقت الكافي لتحقيق استقرار لنظامه.

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان من المحتمل أن يخفي الأسد أسلحة كيماوية في أماكن مجهولة، قال بروك: “ماذا تخطط الحكومة السورية من وراء إخفاء أسلحة؟ فإذا كانت تريد أن تمتلكها فقط لتظل قوة كيماوية فسيجلب ذلك غضب الغرب عليها مجددا، لكن استخدام الأسلحة الكيماوية لم يحقق لسوريا أي فوائد تكتيكية، فالأسلحة الكيماوية تكون مفيدة فقط عندما لا يتم استخدامها’.

وعن احتمال عدم العثور على جميع الأسلحة الكيماوية في سوريا، قال بروك: “من الممكن أن يكون النظام السوري غير مسيطر الآن على جزء من الجيش، ومن المحتمل أن الأسد لم يأمر بنفسه باستخدام أسلحة كيماوية، ومن الممكن أن يكون جزء من الجيش السوري يتصرف بشكل مستقل في بعض القضايا، وبالتالي من المحتمل عدم العثور على أسلحة لأنها لم تعد في حوزة هذا الجزء من الجيش، وعلى ذلك لن يستطيع النظام تسليم كافة الأسلحة، لكن لا يمكن التحقق من ذلك إلا عند الانخراط في العملية. كل طن يتم استرجاعه من الأسلحة الكيماوية يجعل سوريا والعالم أكثر أمانا’.

وعن تكاليف تدمير الأسلحة الكيماوية، قال بروك: “لا يمكن تقدير ذلك رقميا بشكل دقيق، لكن بالطبع التكاليف ليست منخفضة. إننا نعلم بالخبرة أن هذا النوع من المهام الخارجية ليس رخيصا، لكن تخليص دولة من أسلحة كيماوية أمر مجدي دائما. الأمر في سوريا لا يتعلق بموارد نقدية، بل حول احتواء حرب عنيفة جدا، فمهمة نزع الأسلحة الكيماوية مجدية من المنظور الإنساني لأنه يثير أملا كبيرا في الاقتراب من حل سياسي للنزاع من خلال هذه العملية’.

Comments are closed.