خبيران جزائريان: صراع مغربي-جزائري على الوساطة في أزمات المنطقة

المشرف
المشرف

أجمع خبيران جزائريان في تصريحات  على أن هناك تنافس كبير بين كل من الجزائر والمغرب في لعب دور الوسيط في كل من أزمتي مالي وليبيا، في إطار صراع على الزعامة في شمال أفريقيا.

وكان ذلك في ردهما حول ما إذا كان هناك تكامل بين الجزائر والرباط في معالجة أزمات المنطقة على غرار ليبيا ومالي، بعد استقبال البلدين فرقاء الأزمة الليبية خلال الأيام الماضية إلى جانب وساطة الجزائر في حل أزمة شمال مالي، واستقبال السلطات المغربية بالتوازي مع ذلك قيادات لحركات أزوادية.

وقال رضا شنوف وهو صحفي جزائري متخصص في العلاقات الجزائرية- المغربية للأناضول “لا يوجد هناك تكامل في عمل دبلوماسية البلدين بشأن أزمات المنطقة والحديث عن تكامل يعني حدوث تنسيق ولو خفي بين البلدين بشأن هذه الملفات وهو ما لم يحصل على حد علمي’.

وتابع “الحاصل هو أن هناك صراع زعامة بين كل من الجزائر والمغرب بشأن لعب دور محوري في أزمتي مالي وليبيا، حيث يعمل كل بلد على أن يكون الطرف الذي يستشار من قبل قوى دولية بشان ذلك’.

واستدرك شنوف قائلا “لكن هناك تفاصيل ترجح كفة الجزائر في هذين الملفين كونها دولة لها حدود مشتركة مع ليبيا ومالي والأكثر تأثرا بما يحدث وهو ما لا يتوفر لدى الرباط’.

وأضاف “كما أن الخبرة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب وهي ظاهرة سجلت انتشارا بفعل أزمات المنطقة يجعلها تسجل نقاطا على حساب الرباط كشريك فعال مع الغرب في التعامل مع أزمات المنطقة’.

ورأى شنوف أن “هناك يدا فرنسية في هذا الصراع الحاصل كون باريس تعد أكثر الدول الغربية نفوذا في منطقة شمال أفريقيا خصوصا مالي وليبيا، كما لا يخفى على أحد أن فرنسا تقدم دعما كبيرا للرباط للعب دور محوري في هذه الأزمات من أجل خلق توازن في المنطقة ومنع الجزائر من الانفراد بإدارة هذه المشاكل وبالتالي البروز كقوة إقليمية لها تأثير كبير في هذه الملفات’.

من جهته، قال مراد فول أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر لوكالة الأناضول إن “ما يحدث من تناوب بين الجزائر والمغرب على إدارة أزمتي مالي وليبيا هو في الحقيقة تنافس على الزعامة وكسب مناطق نفوذ في المنطقة’.

وتابع “وباعتقادي ما يحدث من ازدواجية في التحركات الدبلوماسية للبلدين بشأن أزمتي مالي وليبيا هو حلقة ضمن صراع قوى غربية على النفوذ بالمنطقة وبالتالي فهو في نهاية المطاف صراع بالوكالة في المنطقة’.

وحسب نفس الخبير فإن “ما يؤكد هذا الطرح أن كلا البلدين حتى وإن قاما بوساطة في أزمتي مالي وليبيا فإنهما لا يملكان أدوات التأثير فيهما وكذا إدارتهما فضلا عن أوراق ضاغطة لمتابعة تطبيق أي اتفاق على الواقع وبالتالي فهذا الصراع من شأنه تعقيد هذه الملفات أكثر من حلها’.

وبسؤال محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا قبل أيام خلال مشاركته في جولة للحوار بالجزائر عما إذا كان هناك تنافس بين المغرب والجزائر للوساطة في الأزمة رد قائلا للأناضول “جولات الحوار تسير في خطوط متوازية.. فهناك حلقة للأحزاب السياسية في الجزائر، وأخرى لمجالس البلدية في بروكسل، وثالثة في المغرب لأعضاء البرلمان وأعضاء المؤتمر’.

ومضى قائلا “كلها حوارات تسير في اتجاه واحد، وترعاها جهة واحدة، هي الأمم المتحدة’.

وتابع أنه “لا علاقة مباشرة لما يجري في المغرب بما يجري في الجزائر، فهنا الأحزاب وهناك البرلمانيين ولكن هناك جهة واحدة راعية هي الأمم المتحدة’.

Comments are closed.