خلافات داخل المعارضة الموريتانية حول الحوار مع النظام

حسب مصدر رفيع من داخل المعارضة، قال إن قوي سياسية معارضة رفضت دعوة لقاء الوزير الأول الموريتاني، يحي ولد حدمين، بشأن الحوار السياسي

المشرف
المشرف

قال مصدر سياسي رفيع إن القوي السياسية المكونة للمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض في موريتانيا، يواجه خلافات قوية حول الحوار مع الحكومة.

وأضاف المصدر، الذي ينتمي لقوى المعارضة، لمراسل “الأناضول’، مفضلا عدم نشر اسمه، إن أحزاب تكتل القوي الديمقراطية واتحاد قوي التقدم وحزب الاتحاد من أجل التغيير الموريتاني، ترفض لقاء الوزير الأول الموريتاني، يحي ولد حدمين، الذي وجه لهم دعوة للقائه وبحث المقترحات التي يمكن أن تساهم في حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويضم المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة عدة أحزاب سياسية معارضة ومنظمات مجتمع مدني وهيئات نقابية وشخصيات مستقلة.

ولفت ذات المصدر أن قوي المنتدى ناقشت دعوة الوزير الأول في اجتماع، تم مساء أمس في مقر حزب اللقاء الديمقراطي المعارض، في غياب حزب التجمع الوطني للإصلاح و التنمية “تواصل’ الإسلامي، الذي التقي ممثل عنه قبل ثلاث أيام بالوزير الأول الموريتاني بخصوص موضوع الحوار السياسي.

وقال إن الأحزاب وقوي المجتمع المدني التي حضرت الاجتماع قررت بالإجماع عدم الاستجابة لأية دعوة تصدر من الحكومة بخصوص الحوار، ما لم تكون مصحوبة بضمانات “صادقة و جدية’.

وكان وزير الإعلام الموريتاني، ازيد بيه ولد محمد محمود، قد قال في مؤتمر صحفي قبل يومين، إن الحكومة مستعدة للحوار مع كافة القوي السياسية بدون استثناء.

و اعتبر أن لقاء الوزير الأول الموريتاني مع ممثل عن حزب “تواصل’ و آخر عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) يندرج في هذا الصدد، حسب قوله.

وتعتبر المعارضة قبول “تواصل’ اللقاء بالوزير الأول هي موافقة ضمنية على الحوار مع الحكومة.

وقاطع “المنتدى’ الانتخابات الرئاسية، التي أجريت أواخر يونيو/حزيران الماضي بعد أن عرض شروطا للمشاركة فيها دون أن يتلق استجابة تذكر، حسب ما يقول، حيث طلب إشرافا سياسيا على الانتخابات، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسئولة عن الوثائق المدنية، والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات، وهو ما لم يتحقق بحسب ما يدعي المنتدى المعارض.

وقاد المنتدى عدة أنشطة احتجاجية بالشارع الموريتاني أثناء الفترة الأخيرة، إلا أن أنشطته السياسية شهدت فتورا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وتعيش موريتانيا أزمة سياسية منذ ثلاث سنوات بسبب القطيعة الحاصلة بين النظام و المعارضة، التي طالبت في أكثر من مناسبة برحيل النظام الذي تتهمه بالفساد و الأحادية.

Comments are closed.