داود أوغلو: هناك تعاون وثيق جدًا بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية

Younes Hamdaoui

قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إن “هناك تعاون وثيق جدًا بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية في مسألة الحرب ضد الإرهاب وإيجاد حل سياسي للأزمتين السورية والعراقية’، مؤكدًا أن “هذا التعاون سيتواصل’.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، اليوم الخميس، قبيل مشاركته في جلسة بعنوان “الدور العالمي لتركيا’، المنعقدة في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس بسويسرا، في معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تضغط على أنقرة لحماية حدودها بشكل أكبر.

وأشار داود أوغلو أن تركيا هي التي تدفع ثمن عدم الاستقرار في سوريا والعراق، مرجعًا ذلك إلى “فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في سوريا’، وأضاف أن “الإرهاب يهدد تركيا، واللاجئون يتوافدون إليها، نحن من لديهم الحق في الضغط على المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية’.

وحول مسألة مكافحة الإرهاب، قال داود أوغلو، إن “الإرهاب يهدد البشرية جمعاء، ولا يمكن لأحد أن يغض بصره عن ذلك، قبل أسبوعين وقع هجوم في اسطنبول، وشهدت باريس هجمة إرهابية مروعة، لذلك هناك حاجة لوعي عالمي حيال الإرهاب وأزمة اللاجئين’.

وأعرب داود أوغلو عن أمله في إيجاد حلول للبطالة والتضخم في المنتديات المشابهة لدافوس وقمة مجموعة العشرين، التي تناقش أزمة الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن “لتركيا أجندة إصلاحات اقتصادية شاملة على مدى أربعة أعوام مستقرة لا انتخابات فيها، وأجريت لقاءات عديدة مع رؤساء تنفيذيين ومستثمرين دوليين على هامش دافوس، لاطلاعهم على مشاريعنا واصلاحاتنا ونمونا الاقتصادي، لأن الاقتصاد التركي من أحد الاقتصادات الأسرع نموا في العالم’.

وحول الشأن السوري، لفت داود أوغلو إلى أن “نحو نصف الشعب السوري اضطر لمغادرة منزله، وقُتل مئات الآلاف منهم، ويموت الأطفال جوعًا في مضايا، إن حل الأزمة السورية هي مسؤوليتنا ومسؤولية المجتمع الدولي، ولكن ينبغي اولًا أن يتحرك مجلس الأمن’، مشيرًا أن “المجتمع الدولي فشل حتى اليوم في حل الازمة’.

وأكد ضرورة الضغط على النظام السوري قبل مرحلة الحوار السياسي، لكي لا يعرقل المساعدات الإنسانية، منوّهًا أنه “ينبغي التحرك فورًا لمنع جرائم الحرب التي تُرتكب في مضايا، واستخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، إذا لم يتم إيجاد حل للازمة، فإن ملايين اللاجئين سيتدفقون إلى تركيا وأوروبا، وستستمر الازمة العالمية’.

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت تركيا ستغلق حدودها، أوضح رئيس الوزراء التركي، “نحن اتبعنا دائمًا سياسة الأبواب المفتوحة تجاه اللاجئين، وهذا تقليد تاريخي لدينا، أما بالنسبة للإرهابيين فإننا نحاربهم’.

وأشار أن “المعارضة السورية المعتدلة تقاتل ضد تنظيم داعش، إلا أن المقاتلات الروسية تهاجمهم، لذلك ينبغي علينا أن نكافح ضد الإرهاب وضد النظام الذي يقتل المدنيين’.

Comments are closed.