دبلوماسي أوروبي يدعو المغرب إلى بذل جهود أكبر لتقليص أمية الفتيات بالأرياف

المشرف
المشرف
روبيرت جوي، سفير الاتحاد الأوروبي بالرباط
روبيرت جوي، سفير الاتحاد الأوروبي بالرباط

دعا روبيرت جوي، سفير الاتحاد الأوروبي بالرباط، يوم الأربعاء، المغرب إلى بذل جهود أكبر لتقليص نسبة أمية الفتيات بالقرى (الأرياف) المغربية.

جاء ذلك خلال ندوة أقيمت في الرباط، حول نتائج مشروع “الدعم التقني للاتحاد الأوروبي لتنفيذ مخطط العمل الاستراتيجي المتوسط المدى لمأسسة المساواة بين الجنسين في المنظومة التربوية بالمغرب’، والمنظم من قبل وزارة التربية والتعليم المغربية.

وأوضح السفير الأوروبي أن “التقليص من هذه الأمية، يشكل أهمية كبيرة لمستقبل المغرب، على الرغم من تعقيد الموضوع، وتادخل العديد من الظواهر فيه’.

ولفت روبرت جوي إلى أن التربية هي أولى الأولويات لتحقيق المساواة في المجتمعات.

وتابع مضيفا، “لقد حان الوقت لتنزيل المساواة بين الجنسين على أرض الواقع، بدل بقاء الأمر حبرا على ورق’، معتبرا دراسة الفتيات في الأرياف تشكل تحديا كبيرا أمام عدد من الدول.

من جهته، اعترف رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية المغربي ، بالتأخر المغربي الحاصل على مستوى تدريس الفتيات بالأرياف مقارنة مع الفتيان.

إلا أن الوزير المغربي أكد خلال الندوة أن المغرب حقق انجازات مهمة في مجال المساواة بين المرأة والرجل.

ولفت بلمختار إلى التحديات المطروحة على مستوى التمدرس في الوسط  القروي، إذ “لا يزال يعتقد الآباء أن الزواج أفضل للفتاة من متابعة الدراسة، بالإضافة إلى الثقافة المنتشرة بالقرى والتي لا تعترف بالمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل’.

ومشروع “الدعم التقني للاتحاد الأوروبي لتنفيذ مخطط العمل الاستراتيجي المتوسط المدى لمأسسة المساواة بين الجنسين في المنظومة التربوية بالمغرب’ انطلق العام الماضي، ويهدف إلى تقديم المساعدة التقنية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، من أجل تنفيذ مخطط العمل الاستراتيجي المتوسط المدى لمأسسة المساواة بين الجنسين في أفق ضمان الإدماج الأفقي للنوع في المنظومة التربوية.

ويرتكز تنفيذ المشروع على مبادئ أساسية، ترتبط بتنمية القدرات وتعزيز الخبرات ونهج مقاربة المواكبة والتتبع والتنفيذ العملي، بالإضافة إلى مبدأ الحوار والتشاور بين المصالح المركزية والخارجية للوزارة وشركائها في مجال مأسسة المساواة بين الجنسين.

وبحسب بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، فإن المشروع يدور على 3 محاور تهم مأسسة المساواة بين الجنسين، وإعداد إستراتيجية التواصل المستجيبة للنوع الاجتماعي، ووضع ميزانية تستجيب للنوع الاجتماعي.

وقال عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية خلال يوليو/ تموز عام 2014 إنه تم التقليص من نسبة الأمية من 30% سنة 2011 إلى 28% سنة 2012.

ويعمل المغرب جنبا إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة .

ووقع الاتحاد الأوروبي، في يوليو تموز2012 ، مع السلطات المغربية اتفاقية تمويل برنامج الدعم لتنفيذ الخطة الحكومية من أجل المساواة في أفق المناصفة، مما وفر للمغرب غلافا ماليا قدره يفوق 491 مليون درهم (56 مليون دولار).

Comments are closed.