دراسة أمريكية: زيادة الضرائب على التبغ تقلل وفيات الأطفال الرُضع

المشرف
المشرف

ربطت دراسة أمريكية حديثة، بين زيادة الضرائب على التبغ، وانخفاض معدلات وفيات الأطفال الرُضع، الناجمة عن تعرض أمهاتهم للتدخين أثناء الحمل.

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعتي فاندربيلت وميشيغان الأمريكيتين، أن تدخين السجائر أو التعرض للتدخين السلبي أثناء الحمل، يصيب الأطفال حديثي الولادة بمشاكل صحية خطيرة، أبرزها الولادة المبكرة، التي تعد السبب الرئيس لوفيات الرُضع في أمريكا، ونشروا نتائج دراستهم في مجلة “طب الأطفال’.

الباحثون أضافوا أن زيادة الضرائب على السجائر تستخدم في العادة كنهج للحد من التدخين، وتوجه تلك المبالغ لتحسين صحة الأشخاص الذين أقلعوا عن تلك العادة، أو يفكرون في بدء الإقلاع عن التدخين.

وأوضحوا أن ربط زيادة الضرائب بخفض معدلات وفيات الأطفال الرُضع نوع جديد تمامًا من الاستفادة بزيادة الضرائب على التبغ.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الباحثون العلاقة بين زيادة معدلات التبغ في الولايات المتحدة، ووفيات الأطفال الرُضع خلال الفترة من 1999 حتى 2010، وفقا لبيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ووجد الباحثون أن زيادة الضرائب على التبغ كانت أكثر فعالية في خفض معدلات وفيات الرُضع. كما وجدوا أن زيادة الضرائب على السجائر بمعدل دولار واحد لكل علبة، يمكن أن يجنب أمريكا حالتي وفاة بين الأطفال الرُضع يوميًا، حيث يرتبط بانخفاض معدلات وفاة الأطفال الرضع سنويا بنسبة 3.2%.

وكانت دراسات سابقة أثبتت أن النساء الذين يدخنون أثناء الحمل، أكثر عرضة لولادة أطفال يعانون من مشاكل صحية، أبرزها انخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المبكرة، والعيوب الخلقية، ومتلازمة موت الرضع المفاجئ، وهي أسباب رئيسية تزيد معدلات وفيات الرضع.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في أحدث تقاريرها، أن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطون سابقون وحاليون للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي، لأنه يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضح التقرير أنه ما لم يُتخذ إجراء في هذا الصدد، يمكن للتبغ أن يقتل عدداً كبيراً يصل إلى 8 ملايين شخص سنويا، يعيش 80% منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بحلول عام 2030.

Comments are closed.