دمشق تبدي استعدادها للمشاركة في لقاء تشاوري لحل الأزمة بموسك

كان ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي اقترح لقاء بين مختلف أوساط المعارضة السورية في موسكو قبل لقائهم المحتمل مع ممثلين عن النظام السوري

المشرف
المشرف

أعلنت خارجية النظام السوري، اليوم السبت، استعداد دمشق للمشاركة في لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف الى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين أنفسهم دون أي تدخل خارجي، بحسب وكالة أنباء النظام (سانا).

ونقلت (سانا)، عن مصدر مسؤول فى وزارة الخارجية قوله، “إنه فى ضوء المشاورات الجارية بين سوريا وروسيا حول عقد لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف الى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين انفسهم دون اى تدخل خارجي، تؤكد الجمهورية العربية السورية استعدادها للمشاركة في هذا اللقاء’.

وبرّر المصدر هذا الموقف بأنه يأتي “انطلاقا من حرص سوريا على تلبية تطلعات السوريين لإيجاد مخرج لهذه الازمة مع تأكيدها على استمرارها بمكافحة الارهاب، أينما كان وفي أي بقعة على التراب السوري بالتوازي مع تحقيق المصالحات المحلية’.

ولفت إلى أن سوريا تؤكد أنها “كانت وما زالت على استعداد للحوار مع من يؤمن بوحدة سوريا أرضا
وشعبا وبسيادتها وقرارها المستقل بما يخدم ارادة الشعب السورى ويلبي تطلعاته فى تحقيق الامن والاستقرار وحقنا لدماء السوريين كافة’.

واقترح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، أمس الأول الخميس، أن يلتقي ممثلون عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية في موسكو نهاية يناير/كانون الثاني المقبل قبل لقائهم المحتمل مع ممثلين عن النظام السوري.

وفي تصريحات نقلتها عنه وكالة “أنترفاكس’ الرسمية الروسية، قال بوغدانوف إن موسكو تقترح أن تستضيف اجتماع 20 أو 25 ممثلاً عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية على حد سواء نهاية يناير/كانون الثاني المقبل.

وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن الجانب الروسي يريد دعوة ممثلين عن الحكومة السورية بعد انتهاء مباحثات ممثلي المعارضة لكي يطرح الجانبان تقييماتهما للوضع وتصوراتهما للمستقبل.

وأكد بوغدانوف أن لقاءات ممثلي المعارضة فيما بينهم ولقاءاتهم المحتملة لاحقا مع ممثلي الحكومة السورية “ستحمل طابعا غير رسمي وستجري دون شروط مسبقة’، مشيرا إلى أن موسكو “لا تبني توقعات كبيرة على هذه اللقاءات’.

ولم يصدر حتى الساعة (13)تغ، أي موقف رسمي عن الائتلاف السوري المعارض أكبر مظلة سياسية للمعارضة، بخصوص حضور مشاورات موسكو.

وتعد روسيا من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، عسكرياً ومادياً، كما استخدمت حق النقض (الفيتو) عدة مرات بمجلس الأمن لمنع صدور أي قرار يتضمن عقوبات أو إدانة للنظام السوري على “الجرائم والمجازر’ التي تتهمه المعارضة وعواصم عربية وغربية بارتكابها خلال محاولة قمع انتفاضة شعبية اندلعت قبل نحو 4 أعوام.

يشار إلى أن فكرة إجراء لقاء في موسكو يجمع المعارضة السورية ونظام الأسد طُرحت في صيف 2014، ومنذ ذلك الوقت تقوم وزارة الخارجية الروسية بشكل منتظم بتقديم معلومات حول إجراءات عملية التنظيم لعقد ذلك اللقاء.

ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية، بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

ودخل إلى معادلة الصراع في سوريا العام الماضي تنظيم “داعش’ الذي يعلن أن نظام الأسد هو عدوه الأول، في حين تتهمه المعارضة بتشويه صورة الثورة والتعامل مع النظام وينسب إليه جرائم قتل وذبح بحق خصومه والمدنيين في مناطق سيطرته.

Comments are closed.