دورات تعليم القرآن الكريم تحمي السنغال من الخطر التبشيري

المشرف
المشرف

يشكل المسلمون الغالبية العظمى من سكان السنغال، إلا أن سكان هذا البلد الفقير يجدون مصاعب جمّة في نقل تعاليم الدين الإسلامي إلى أجيال المستقبل، بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها، ما دفع متطوعين من جميع أنحاء البلاد لتأسيس دورات لتدريس القرآن الكريم.

وتلقى الدورات اهتمام سكان السنغال الذين اعتنقوا الإسلام قبل مئات السنين، وترسل بعض الأسر أطفالها إلى المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم، فيما ترسل أسر أخرى أطفالها إلى مراكز تدريس القرآن الكريم، التي توفر تعليمًا علميًا ودينيًا.

وتلعب دورات القرآن  دورًا مهمة في نشر الدين الإسلامي في جميع أنحاء البلاد، ومواجهة مخاطر الحملات التبشيرية والضغوط التي تدار من قبل بعض الأوساط الغربية التي طالما استغلَّت واستعبدت الشعوب الأفريقية.

وتنشط دورات تدريس القرآن الكريم في المدن والمناطق الريفية على حد سواء، وتعتمد على الدعم المتواضع الذي تتلقاه من متبرعين محليين في تأمين بعض متطلباتها الأساسية.

وأوضح “سريجنة محسن ديوب’، أحد مدرسي القرآن الكريم في مدينة “سانت لویس’، التي تبعد نحو 260 كيلومترًا عن العاصمة دكار، أن الدورة التي أسسها جده في في المدينة، تضم نحو 800 طالب، مشيرًا إلى أن مدينته تعتبر من أوائل المناطق التي تعرف على الدين الإسلامي قبل أن ينتشر في منطقة موريتانيا والسنغال، لذا فإن لـ “سانت لویس’ مكانة خاصة على صعيد التعليم الديني في البلاد.

ونوه ديوب إلى أن الطلاب درسوا لفترة طويلة من الزمن في غرف متداعية فرشت أرضها بالقش، إلا أن تبرعات الأهالي ساهمت إلى حد كبير في بناء مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق، وقال: “نقبل الطلاب الذين بلغوا من العمر 7 سنوات في مدرستنا، نقوم بتدريسهم القرآن الكريم وتلاوته، ونساعد الطلاب على الحفظ’.

ولفت ديوب إلى أن كثير من السياسيين تلقوا تعليمهم في دورات تدريس القرآن الكريم مثل وزير الداخلية السابق “عثمان نجوم’، ووزير العدل السابق الشيخ “تيديان سي’،  مشيرًا إلى أن الطلاب يتلقون التعليم لمدة 5 أيام في الأسبوع، وأن الدورات توفرلهم تعلم وفهم وحفظ القرآن الكريم خلال 4 سنوات، كما تدرس في الدورات أصول الحديث الشريف والسيرة النبوية والفقه، هذا إلى جانب تدريس اللغة الفرنسية التي تعتبر لغة رسمية في السنغال، والمنهاج الذي يتم تدريسه في المدارس العامة.

Comments are closed.