دول غربية طالبت الجزائر بتقديم “تسهيلات لعمليات تدخل عسكري” بليبيا (مصدر أمني)

قال إن

المشرف
المشرف
دول غربية طالبت الجزائر بتقديم "تسهيلات لعمليات تدخل عسكري" بليبيا
قال إن “فرنسا وأمريكا طلبتا من الجزائر السماح بمرور طائرات تجسس وطائرات لنقل فرق كومندوز فوق أجوائها من أجل استكشاف بعض المناطق في ليبيا’، منوهًا إلى أن “الطلب الغربي لم يلق موافقة رسمية من الجزائر إلى الآن (15:05 تغ)’

الجزائر/ أحمد عزيز/ الأناضول

قال مصدر أمني جزائري إن بلاده تدرس مطالب لدول غربية من أجل تقديم “تسهيلات لعمليات تدخل عسكري’ في ليبيا للقضاء على الجماعات “السلفية الجهادية’، لافتًا إلى أن الطلب الغربي لم يجد موافقة رسمية حتى الآن (15:05 تغ).

وأضاف المصدر للأناضول، مفضلاً عدم نشر اسمه، أن “دولتين غربيتين على الأقل طلبتا من الجزائر تسهيلات عسكرية من أجل التدخل لتصفية الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا’، مشيرًا إلى أن “الطلب نفسه قدم إلى عدة دول مجاورة لليبيا (لم يسمها)’.

ومضى قائلاً: “فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية طلبتا من الجزائر السماح بمرور طائرات تجسس وطائرات لنقل فرق كومندوز فوق الأجواء الجزائرية من أجل استكشاف بعض المناطق في ليبيا’، منوهًا إلى أن “الطلب الغربي لم يلق موافقة رسمية من الجزائر إلى الآن’.

ولم ترد السلطات الرسمية الجزائرية حتى الساعة 15:05 تغ على الدعوة غير أن موقع “كل شيء عن الجزائر’ الناطق بالفرنسية (مستقل)، قال مساء أمس الإثنين، إن الجنرال بيير دو فيليه، رئيس أركان الجيش الفرنسى “سيقوم بزيارة عمل للجزائر يوم السبت المقبل’.

ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية جزائرية وفرنسية قولها، إن “هذه الزيارة تأتى في ظل وضع إقليمى بالغ الحساسية بالنظر إلى تدهور الوضع في ليبيا وهو ما يثير قلق باريس’، فيما لم يتسن على الفور التأكد من هذه الزيارة من جانب السلطات الفرنسية أو الجزائرية.

وكان عبد المالك سلال، رئيس الوزراء الجزائري، أكد مطلع أغسطس/ آب الماضي أن “الذهاب بقواتنا لإعادة النظام في ليبيا ليس حلاً ولا يمكن أن يشكل حلا وعلى أية حال فإان الدستور الجزائري واضح بخصوص هذا النوع من الأوضاع فهو يحظر على قواتنا عبور الحدود’.

وتنص المادة 26 من الدستور الجزائري على “تمتنع الجزائر عن اللجوء إلى الحرب من أجل المساس بالسيادة المشروعة للشعوب الأخرى وحريتها وتبذل جهدها لتسوية الخلافات الدولية بالوسائل السلمية’.

وفي وقت سابق اليوم، دعا وزير الدفاع الفرنسى، جون أيف لودريان إلى “التحرك في ليبيا قبل فوات الأوان’ وكذلك استنفار المجتمع الدولي في هذا الإطار.

وقال لودريان، في تصريحات لصحيفة “لوفيغارو’ الفرنسية: “يجب أن نتحرك في ليبيا، بوابة أوروبا والصحراء الكبرى وتجنيد المجموعة الدولية لذلك’، دون أن يحدد طبيعة التدخل الذي يقصده.

وأشار إلى أن هذا التدخل كان محور اللقاء غير الرسمي الذي جمعه بوزراء الدفاع في دول الاتحاد الأوروبي بمدينة ميلانو الإيطالية، أمس الإثنين، مشيرًا إلى أنه سيبحث الأمر خلال اجتماعه مع نظرائه الأوروبيين في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء بميلانو أيضًا.

وأضاف: “ينبغي أيضًا التوجه إلى الأمم المتحدة’، ونوّه إلى أن “اجتماع الجمعية العامة نهاية الشهر الجاري فرصة يجب اغتنامها لتناول الوضع فى ليبيا’.

واعتبر لودريان أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسّع في اتجاه الحدود الليبية، مضيفا أن “كل هذا الأمر سيتم بالتنسيق مع الجزائريين وهم عامل مهم في هذه المنطقة’.

وحذّر وزير الدفاع الفرنسي من الخطر الذي أصبحت تشكّله ليبيا على دول المنطقة وعلى أوروبا نفسها، قائلا: “أصبح الجنوب الليبي بشكل خاص بؤرة تقصدها المجموعات الإرهابية للحصول على ما تحتاجه بما في ذلك الأسلحة والدعم’.

ومؤخرا، اتهم عسكريون من قوات عملية “فجر ليبيا’، المناوئة لقوات حفتر، مصر والإمارات بشن غارات على مواقع لها في طرابلس، وهو ما نفته القاهرة وأبو ظبي.

ومنذ الإطاحة بـ’معمر القذافي’ في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبرالي وتيار أخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته، الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق) وحكومة عبدالله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.  والثاني: المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) ومعه رئيس الحكومة المكلف من قبل المؤتمر عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش “المقال’ جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في لبيبا فريق برلمان طبرق بدعم عملية “الكرامة’ التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو /أيار الماضي، ضد تنظيم “أنصار الشريعة’ الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى “تطهير ليبيا من المتطرفين’.

بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها “محاولة انقلاب عسكرية على السلطة’، ويدعم العملية العسكرية المسماة “فجر ليبيا’ في طرابلس والتي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي “قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا’، المشكلة من عدد من “ثوار مصراتة’ (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت قبل أيام في السيطرة على مطار طرابلس.

Comments are closed.