رأسمال ضعيف ومفاوض غير كفء ومردودية أضعف.. وفساد إداري مستمر

بقلم: زهير سراي رئيس شركة سراي للإستثمار و التنمية

زهير سراي
زهير سراي

’ بورصة الجزائر ’ البرصة الوحيدة في العالم المعطلة بقرار سياسي

يقدر حاليا عدد الشركات الجزائرية التي دخلت بورصة الجزائر بسبعة شركات، لذا يأمل الساهرون على بورصة الجزائر ان يصل على الاقل عدد الشركات  في العام الواحد لتموينها الى تسع شركات لا أكثر !
و مقارنة ببورصة الجزائر بنظيراتها التونسية والمغربية، فالبورصة الجزائرية لا تتعدى قيمة تعاملاتها عن 207 مليون دولار، فيما نجد المبلغ في بورصة تونس 9 ملايير دولار مقابل 60 مليار دولار في المغرب، لكن الساهرين على بورصة الجزائر متفائلين بتخطي على الاقل بورصة تونس وهذا ببلوغ  مبلغ 10 ملايير دولار في ظرف السنوات الخمس المقبلة.

1

2
لكن بلوغ هذا الرقم يبقى مرهونة حسب وضعية السوق و المستثمرين’ أي المؤسسات التي تدخل البورصة و المساهمين الجدد و لتمويل بورصة الجزائر تم إنشاء قسم خاص بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة و من المقرر “التوقيع على اتفاقية مع الوكالة الوطنية لتنمية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لإدراج السوق المالية في مسار إعادة تأهيل المؤسسات’ و بالتالي يكون بإمكان اصحاب القرار تحديد طرق التمويل التي يرونها مناسب وفي هذا الاطار تأمل شركة تسيير قيم البورصة في الجزائر عن تبني مخطط إعلامي لضمان التقارب للمؤسسات و تقديم لهم الشروحات حول امتيازات دخول البورصة.

ان قرار الحكومة الجزائرية القاضي بالترخيص لسبع مؤسسات عبر مجلس مساهمات الدولة بفتح رأس المال ، سيساهم في جعل بورصة الجزائر إحدى أهم البورصات في المنطقة المغاربية في ظرف خمس سنوات و بإمكانها إقامة علاقة ثقة مع المؤسسات المالية الكبيرة ان خرجت من سيطرة اللوبيات عليها  و من بينها الكونفيديرالية لأرباب العمل  و مجلس أمناء الخزينة العمومية الجزائرية الذين لا يعرفهم الجزائرين لأن تواجدهم و مقرهمفي باريس و ينشطون باسم (نادي باريس) الفرنسي .

ويعد كل من موبيليس و القرض الشعبي الجزائري و مجمع كوسيدار و مجمع اسمنت الجزائر و تهيئة الري من بين المؤسسات التي بصدد إجرءا تقييم قبل  الحصول على تأشيرة من لجنة مراقبة عمليات البورصة.

سيتم تنظيم لقاء غير رسمي مع مجموعة العمل المكلفة بملف انضمام الجزائر للمنظمة العالمية للتجارة يوم 30 أوت 2015 بجنيف، يهدف اللقاء إلى تحضير الجولة الـ17 عشر للمفاوضات المتعددة الأطراف المقررة خلال شهر جوان  المقبل. وسيكرس اللقاء لعرض الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تمت مباشرتها بالجزائر سنة 2013 ،و تقييم  ما قدمته منذ 2008 تاريخ انعقاد الجولة الـ 10 وبحث أجوبة الجزائر على أسئلة الدول الأعضاء في المنظمة ويتعلق الأمر بالنسبة للوفد الجزائري بتقييم مدى تقدم الإصلاحات التي باشرتها .الجزائر من أجل  مطابقة قوانين المنظمة العالمية للتجارة في مجال التجارة العالمية المتعددة الأطراف
وكانت الجزائر قد أجابت في 2010 على 96 سؤالا من أصل 879 للدول الأعضاء في مجموعة العمل هاته. وسيشهد الاجتماع غير الرسمي مع مجموعة العمل هذه التي يرأسها السيد فرانسوا رو تقديم الوفد الجزائري تقريرا حول مدى تقدم المفاوضات الثنائية وقد عين السيد رو سفير بلجيكا بالمنظمة العالمية للتجارة بجنيف في ديسمبر الفارط رئيسا لمجموعة العمل المكلفة بملف انضمام الجزائر لهذه المنظمة.

وسيكون هذا الاجتماع مسبوقا بسلسلة من اللقاءات الثنائية مع بعض الدول الأعضاء في المنظمة المزمع عقدها من 22 إلى 28 مارس 2015 بجنيف
و تبقى  وزارة الاقتصاد الجزائرية تتلكك و تماطل في مفاوظاتها الرديئة مع وفود الدول الأعضاء و هذا هو السبب الحقيقي . سيتم ذلك وفقا لرزنامة ستعدها أمانة المنظمة العالمية للتجارة، ويتضمن برنامج العمل الذي أعد لهذا الغرض 7 لقاءات مع الدول الأعضاء، وسيلتقي الوفد الجزائري في إطار المفاوضات الثنائية جمهورية كوريا وسويسرا والايكوادور وزيلندا الجديدة والصين وأستراليا وتركيا والأرجنتين.

لقد سبق تأكيد مواعيد مع هذه الدول وانه لم يتم استكمال برنامج المفاوضات الثنائية بعد وان البعثة الدائمة للجزائر بجنيف تواصل إجراءاتها في عياب استراتيجية جادة  في الحصول على مواعيد أخرى مع بعض الأعضاء في المنظمة.

اعتمدت الجزائر قوانين جديدة سنة 2014 في مجال العراقيل التقنية التي تواجهها التجارة والإجراءات الخاصة بالصحة والصحة النباتية والملكية الفكرية وممارسات مكافحة الإغراق والحماية والإجراءات التعويضية وسياسة الأسعار والتقييم الجمركي واستيراد المواد الصيدلانية والمشروبات الكحولية وتصدير لحوم الأبقار و الأغنام والنخيل  و نذكرفي هذا الصدد إلى أن الجزائر قامت بتعديل ما لا يقل عن 46 نصا تشريعيا وتنظيميا من أجل قبول عظويتها …

لكن مشروع التقرير الذي سيقدم في شهر جوان خلال الاجتماع الرسمي يعد مكملا للمشروع الذي تمت دراسته في 2008″. وكانت الجزائر قد دعت إلى تبسيط وتسهيل مسار الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة بالنسبة للبلدان النامية والأقل تقدما خلال الندوة الوزارية للمنظمة المنعقدة في منتصف ديسمبر 2011 بجنيف.

لقد باشرت الجزائر مسار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة منذ جوان 1987 وهوتاريخ إيداع طلبها الرسمي بالانضمام إلى الاتفاقية العامة حول التعريفات والتجارة “الغات’ المنظمة التي حلت محلها المنظمة العالمية للتجارة، ولم تنطلق المفاوضات بشكل ملموس الا بعد تقديم الجزائر مذكرتها الخاصة بالتجارة الخارجية في جويلية 1996 وانعقاد الاجتماع الأول لمجموعة العمل في أفريل 1998، وأجابت الجزائر منذ ذلك الحين على أكثر من 1600سؤالا من أصل 2578 لأعضاء المنظمة العالمية للتجارة كما أنها شاركت في 16 جولة من المفاوضات والتي كانت آخرها في جانفي2008 و لم تتكن اقناع الأعضاء بقراراتها الملغمة بالفساد و عدم الوضوح في الإستفادة من العظوية.

 

Comments are closed.