رئيس البرلمان التونسي المنتخب: نعيش مرحلة صعبة ودقيقة تتطلب التوافق لمجابهتها

في كلمة له تحت قبة البرلمان عقب انتخابه اليوم رئيسًا له

المشرف
المشرف
محمد الناصر.. نائب السبعينيات..رئيسا لأول برلمان لتونس بعد الثورة
محمد الناصر.. نائب السبعينيات..رئيسا لأول برلمان لتونس بعد الثورة

قال رئيس مجلس “نواب الشعب’ التونسي المنتخب، محمد الناصر، إن تونس تمر بمرحلة “صعبة ودقيقة’ على جميع الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية تتطلب مجابهتها “التحلي بالصبر والمثابرة وروح التوافق’، وفق مراسلة وكالة الأناضول.

وأضاف الناصر، خلال كلمة له تحت قبة البرلمان، عقب انتخابه اليوم رئيسًا للمجلس، أن “تونس تعيش اليوم مرحلة تاريخية لبناء الدولة الحديثة وتأسيسها، وهي مرحلة رسم ملامحها الدستور الجديد (تم إقراره في يناير/كانون ثان الماضي)’.

ومضى قائلا: “وفي نفس الوقت تمر البلاد بمرحلة صعبة ودقيقة على جميع الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية جعلت البلاد عرضة لخطر الإرهاب والتهريب وتجارة السلاح والمخدرات، وأصبحت تونس مهددة في أمنها واستقرارها’.

وتابع: “هناك رهانات وتحديات كبيرة تتطلب مجابهتها التحلي بالصبر والمثابرة وروح التوافق والتضامن والعمل على تيسير التعامل الايجابي يبن مختلف مؤسسات الدولة حتى يتم تأمين هذا المسار والنّأي به عن كل الانحرافات’.

وأكد أن “المؤسسة البرلمانية عليها القيام بدورها سواء في العمل التشريعي أو في رقابة العمل الحكومي وفقا للأساسيات التي نصّ عليها الدستور’.

وأشار إلى أن “هناك تطلعًا إلى أن تكون مشاريع القوانين التي سيتم المصادقة عليها قاطرة للرقي الاجتماعي ورافعة اقتصادية تسهل في جلب الاستثمارات والتسريع في نسق النمو وإحداث فرص عمل’.

وأوضح أنه “يجب التعاون في صلب المجلس على ما ينفع الناس في إطار من التوافق والوئام وتأسيسا لتقاليد برلمانية جديدة تؤسس لنظام جمهوري ديمقراطي تشاركي في إطار دولة مدنية تكون السيادة فيها للشعب وتضمن علوية القانون واحترام الحريات وحقوق الإنسان’.

وعقد البرلمان التونسي الجديد والأول منذ ثورة يناير/ كانون ثان 2011، اليوم، جلسته الافتتاحية بدعوة من رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، ليتم  انتخاب رئيس ونائبين له.

وتم بالفعل انتخاب محمد الناصر عن حركة نداء تونس رئيسا لمجلس نواب الشعب، فيما تم اختيار النائب عن حركة النهضة، عبد الفتاح مورو، “نائبًا أول’ لرئيس المجلس، والنائبة فوزية بن فضة عن الاتحاد الوطني الحر “نائبًا ثانيًا’ له.

ويضم مجلس نواب الشعب 5 كتل نيابية هي: كتلة حزب حركة نداء تونس  (وسط – 86 مقعدا)، كتلة حزب حركة النهضة (إسلامية – 69 مقعدًا)،  كتلة حزب الاتحاد الوطني الحر (ليبرالي – 16 مقعدًا)، كتلة الجبهة الشعبية (تكتل لـ11 حزبًا يساريًأ – 15 مقعدًا)، كتلة حزب آفاق تونس (ليبرالي – 8 مقاعد).

وتتقاسم أحزاب وقوائم مستقلة 23 مقعدا المتبقية، وكانت الحكومة الحالية رصدت ما قيمته 12 مليون دولار كميزانية أولية للبرلمان الجديد خلال 2015.

وتستعد تونس لإجراء جولة ثانية لانتخابات الرئاسة التي يتنافس فيها الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس والرئيس الحالي المنصف المرزوقي.

والانتخابات الرئاسية هي آخر الخطوات نحو الانتقال للديمقراطية الكاملة في تونس.

 

Comments are closed.