رئيس البرلمان الجزائري: نسعى لمساعدة الليبيين على تجاوز الأزمة دون تدخل أجنبي

المشرف
المشرف

قال محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس الوطني الشعبي (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري )اليوم الأحد، إن بلاده هدفها مساعدة الليبيين على تجاوز الأزمة دون تدخل أجنبي.

جاء ذلك في تصريحات لولد خليفة للصحفيين عقب لقاء جمعه بالرئيس التشادي إدريس ديبي الذي بدأ أمس السبت، زيارة إلى الجزائر تدوم 3 أيام.

وحسب المسؤول الجزائري، فإن “الجزائر تجمعها بالشعب الليبي علاقات تاريخية وثيقة وهي تعمل على أن يخرج هذا البلد من هذه الوضعية في أقرب وقت وأن يختار نظامه دون تدخل أجنبي’.

وتابع “إننا نعمل جميعا على أن يكون هناك حوار سياسي والتخلي عن العنف والصراع الذي يدمر هذا البلد’

ووفق ولد خليفة فإن “الوضع في ليبيا كان ضمن المحادثات التي جمعته بالرئيس التشادي إدريس ديبي’.

وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أكد نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي  إن الجهود التي تبذلها بلاده لإطلاق حوار بين الفرقاء في ليبيا حققت تقدمًا، لكن الأمر يتطلب وقتا بفعل تعقد الأزمة.

وصرح للإذاعة الحكومية أن  “الدبلوماسية الجزائرية تواصل الجهود التي تبذلها للم الفرقاء في ليبيا كما هي بصدد الفعل فيما يخص مالي، وهو أمر يتطلب وقتا كبيرا حيث إن الأمور جد معقدة إذ يتطلب الأمر تقارب وجهات النظر وهو ليس بالأمر الهيّن’.

وتقوم الجزائر حاليا بتحركات دبلوماسية غير معلنة وأخرى من خلال ما يسمى تجمع دول جوار ليبيا وكذا من خلال التنسيق مع الأمم المتحدة لدفع جهود الحوار في جارتها الشرقية.

وتشهد عدة مدن ليبية على رأسها بنغازي اشتباكات مسلحة منذ أكثر من شهرين بين رئاسة أركان الجيش المعينة من قبل البرلمان المجتمع في طبرق من جهة وكتائب إسلامية بالتحالف مع تنظيم “أنصار الشريعة’ الجهادي.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن اللواء المتقاعد خليفة حفتر عملية عسكرية تسمي “الكرامة’ ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة الجهادي متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك “انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة’.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يونيو/ حزيران الماضي أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر وصلت إلى حد إعلان قواته ضمن الجيش النظامي، وتم ضم عملية الكرامة لعمليات الجيش المعترف بها وذلك خلال بيان رسمي فيما أعادت رئاسة الأركان العامة حفتر للخدمة العسكرية.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الإسلاميين، وآخر مناوئ له، زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، المعترف به دوليا، رغم صدور قرار بحله من المحكمة العليا المنعقدة في طرابلس مؤخرا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، وحكومة عمر الحاسي.

Comments are closed.