رئيس الجمهورية التونسية: غادرت حركة نداء تونس ولا وريث لي فيها.. والتوافق مع النهضة لا يعني الانصهار معها

المشرف
المشرف

كد رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، أنه غادر حركة نداء تونس منذ انتخابه رئيسا للبلاد، احتراما لمبادئ الدستور، لكنه قرر بعد تفكير، التدخل في شؤون الحركة، وتكليف لجنة بوضع خارطة طريق قصد اخراجها من أزمتها، حتى لا تؤثر الخلافات الحاصلة داخلها على صورة تونس في الخارج، حسب تعبيره.

وفي كلمة ألقاها الخميس بقصر قرطاج، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة للثورة، دعا قائد السبسي الفرقاء في الحزب، الى الالتزام بخارطة الطريق وتنفيذها، منتقدا التعليقات التي تحدثت عن سعيه الى توريث الحزب لابنه حافظ قائد السبسي، قائلا “لا وريث لي وكل التونسيين أبنائي “.

كما لاحظ أن الأزمات داخل الأحزاب “هي ظواهر طبيعية، خاصة في ظل ديمقراطية ناشئة، ومشهد سياسي في طور التشكل، تمكن من إفراز كتلتين رئيسيتين توصلتا للتعايش رغم اختلاف مشروعيهما’، على حد قوله.

وأفاد بأن تعايش الكتلتين (في إشارة إلى حركتي نداء تونس والنهضة)، “هو أحد ثمار التوافق الذي يهدف الى رص الصفوف في مواجهة الأخطار، وتوحيد الكلمة حول أمهات القضايا’، حسب تعبيره.

وقال في هذا الصدد “إن التوافق مع حركة النهضة لا يعني الانصهار معها، والتخلي عن الثوابت والمبادئ والأسس التي تشكل هوية كل طرف، فلكل منهما جناحاه، وبإمكان كل منهما الطيران حرا طليقا في الأجواء التي يراها مناسبة له، ولكنهما أيضا مطالبان بالطيران في الاتجاه نفسه عندما يتعلق الأمر بمصالح تونس العليا “.

وبخصوص الأحزاب التي قاطعت الاحتفالات اليوم بالذكرى الخامسة للثورة بقصر قرطاج، بحجة أن الحكومات المتعاقبة على الثورة ’ لم تقم بانجازات تذكر لفائدة التونسيين’، وفق تقديرهم، اعتبر رئيس الجمهورية “أن هذه الأحزاب قد قاطعت بموقفها هذا الدولة، التي تعتبر رئاسة الجمهورية رمزا لها “.

 

Comments are closed.