رئيس الحكومة التونسية : مؤمنون بتخطّي أوضاعنا الصعبة

المشرف
المشرف

في كلمة بمناسبة ذكرى الاستقلال توجّه رئيس الحكومة الحبيب الصّيد بخالص التهاني إلى أبناء تونس في الداخل والخارج مستحضرا نضالات ومآثر زعماء الحركة الوطنية وبناة الاستقلال والدولة الحديثة وفي مقدمتهم الزعيم الحبيب بورقيبة وتضحيات شهداء معركة التحرير وشهداء ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي والشهداء العسكريين والأمنيين والمدنيين في الحرب الشرسة على الإرهاب مؤكدا أن الحكومة واثقة من كسبها مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس الحكومة: «إن الاحتفال بالذكرى الستين للاستقلال مناسبة كذلك لنستلهم من نضالات الزعماء وتضحيات الشهداء ما به نقوى على مغالبة الصعاب ورفع التحديات في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا ومن مسار تحصين البناء الديمقراطي واستكمال تركيز مقومات الجمهورية الثانية وتهيئة الشروط الملائمة لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على مظاهر الاختلال والتفاوت. إن بلادنا تعيش ظرفا حساسا تتربص فيه عصابات الإرهاب بوجود الدولة واستمراريتها خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة بيد أن تخطي هذه المرحلة الدقيقة ليس عصيا على شعب قدّم للعالم مثالا متفردا في ثورة سلمية وانتقال ديمقراطي سلس. ومثلما كسبنا رهان الانتقال الديمقراطي فإننا قادرون على دحر الإرهاب وكسب رهان الانتقال الاقتصادي والاجتماعي بالتمسك بنهج التوافق ورصّ الصفوف ووضع المصلحة العليا للوطن فوق الحسابات الذاتية والمصالح الحزبية والاعتبارات الفئوية. إنّ مناعة وطننا واستقراره وحرية قراره أمانة في أعناقنا جميعا حكومة وأحزابا ومنظمات وطنية ومجتمعا مدنيا ومواطنين. فمن أجل عزة تونس ورايتها تهون كل التضحيات وتذوب كل الحسابات. وإنّنا من ناحيتنا حريصون على بذل قصارى الجهد حتى نكون في مستوى تضحيات الشهداء وتطلعات المجموعة الوطنية.

وإنّنا نقدم على إصلاحات كبرى نسعى إلى أن تكون محل أوسع وفاق ممكن بما يؤمّن تحقيق الأهداف المرجوة منها وخاصة في مجالات تدعيم أركان الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد وتنويع النسيج الاقتصادي والارتقاء بقدرته التشغيلية والنهوض بالتنمية البشرية والإدماج الاجتماعي وتجسيم طموح الجهات وتعزيز التنمية المستدامة. ولا خيار لنا سوى العمل والبذل دون كلل أو فتور لتخطي الصّعاب وبلوغ بر الأمان».

 

Comments are closed.