رئيس الحكومة التونسية يتعهد بمواصلة الإصلاحات وتحقيق انتقال اقتصادي للبلاد

الإصلاحات تتركز على وضع إطار قانوني جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص وهيكلة البنوك العمومية (الحكومية) وإصلاح النظام الضريبي، وتيسير الإجراءات الخاصة بالاستثمار

المشرف
المشرف

قال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، اليوم الخميس، إن حكومته ملتزمة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات، التي بدأت فيها الحكومات السابقة وخاصة في مجال وضع إطار قانوني ومؤسساتي جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهيكلة البنوك العمومية (الحكومية)، وإصلاح النظام الجبائي (الضريبي) والإدارة المعنية به، وكذلك تيسير الإجراءات الإدارية الخاصة بالمعاملات الاقتصادية والاستثمار.

وأضاف الصيد في كلمته خلال افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي التونسي الذي ينظمه المعهد العربي لرؤساء المؤسسات (مستقل)، تحت عنوان “سياسة الإصلاح الاقتصادي بين الضرورة والمنهجية’ بالعاصمة تونس، أنه من ضمن الإصلاحات أيضا الذى تستهدف الحكومة مواصلة تنفيذها، إصلاح المالية العمومية من حيث البرمجة (التخطيط) والتصرف (الإنفاق) والمراقبة والتقييم.

وأوضح رئيس الوزراء التونسي، أن هذه الإصلاحات هي إصلاحات عميقة وحساسة، تستوجب بالإضافة إلى التشخيص الدقيق تضحيات من البعض، مع الأخذ في الاعتبار مدى ثقل المشاكل والتراكمات في هذه المجالات، وخطورة انعكاساتها على الأفراد والمجموعة الوطنية، وحتى على الاستقرار الاجتماعي، والوطني، مشيرا إلي أن تحقيق النتائج المرجوة من هذه الإصلاحات، لا يرتبط فقط بعزم الحكومة ولا بإمكانيات الدولة، بل هو مرتبط كذلك بنسبة الانخراط، والمشاركة الفاعلة لبقية الأطراف الممثلة للمجتمع المدني.

وقال الصيد، إن الواجب والمسؤولية يمليان على الحكومة إيجاد السبل لتحقيق انتقال اقتصادي، يقوم أساسا على الاستثمارات المنجزة في القيم الثابتة، مثل الموارد بشرية، والبنى التحتية، والمؤسسات، وإن بلاده تجاوزت بنجاح مرحلة الانتقال السياسي، مضيفا أن هذا يستوجب من الحكومة والمؤسسات والمنظمات الوطنية الاتفاق على المسار الملائم لإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وتشخيص الإصلاحات الهيكلية لمنح الاقتصاد التونسي القدرة على تجاوز الصعوبات.

وشهدت تونس في العام الماضي، انتخابات لرئاسة الجمهورية وإقرار الدستور وانتخاب البرلمان، مما أكمل أخر خطوات في عملية الانتقال السياسي التي شهدتها البلاد على مدى 4 سنوات تقريبا، منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن على.

وتوقع صندوق النقد الدولي، أن تحقق تونس نسبة نمو في حدود 3 % خلال عام 2015 مقابل 2.4 % خلال عام 2014 استنادا إلى توقعات نشرها صندوق النقد الدولي خلال فبراير / شباط الماضي وأعلنتها الممثلة المقيمة لصندوق النقد الدولي بتونس جورجيا البرتيني.

والمعهد العربي لرؤساء المؤسسات تأسس في أكتوبر / تشرين الأول 1984، بمبادرة من رؤساء مؤسسات اقتصادية تونسية، وينظم باستمرار لقاءات تتناول تطوير أداء المؤسسات الاقتصادية.

Comments are closed.