رئيس السنغال يصل الجزائر لبحث الأمن في الساحل وأزمتي مالي وليبيا

المشرف
المشرف

بدأ الرئيس السنغالي، ماكي سال، بعد ظهر الاثنين، زيارة للجزائر تدوم أربعة أيام بدعوة من نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لبحث التعاون الثنائي وقضايا الأمن في الساحل الإفريقي وأزمتي مالي وليبيا.

وبحسب مراسل الاناضول، كان في استقبال الرئيس السنغالي لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي  بالجزائر العاصمة رئيس مجلس الأمة-الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري – عبد القادر بن صالح و رئيس الوزراء عبد المالك سلال.

وكان بيان للرئاسة الجزائرية صدر أمس الأحد، قال إن الزيارة “ستسمح بتحديد سبل تعميق التعاون بين البلدين لاسيما في المجال الاقتصادي الذي يتوفر على فرص حقيقية اثبتتها المشاركة الناجحة للمؤسسات الجزائرية في معرض داكار الدولي في ديسمبر (كانون أول الماضي)’.

وتابع: “ستكون الزيارة فرصة للرئيسين عبد العزيز بوتفليقة وماكي سال لتبادل وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك على مستوى العالم الإسلامي وفي افريقيا لاسيما نيباد، وكذا منطقة الساحل و الصحراء و جهود السلم التي تبذلها الجزائر في شمال مالي و في ليبيا’.

و’نيباد’، هو الاسم المختصر لمبادرة الشراكة للتنمية في إفريقيا، والتي تأسست بين عدد من الدول الإفريقية.  وتهدف المبادرة، إلى مكافحة الفقر في القارة السمراء، خاصة من خلال الاستثمار في مجال الزراعة، وتحسين البنية التحتية.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السنغالية الرسمية إن “الزيارة ستتناول قضايا الأمن والسلم في المنطقة’.

وبلغت وساطة دولية بشأن أزمة شمال مالي والتي تقودها الجزائر مرحلتها النهائية بعد إعداد مشروع اتفاق سلام بين حكومة باماكو والحركات المتمردة في الشمال سيتم حسمه خلال الأسابيع القادمة بعد استئناف المفاوضات بين الطرفين.

وتقوم الجزائر خلال الأشهر الأخيرة من عام 2014 بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بجهود لجمع فرقاء الأزمة على طاولة الحوار.

وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أكد نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن الجهود التي تبذلها بلاده لإطلاق حوار بين الفرقاء في ليبيا حققت تقدمًا، لكن الأمر يتطلب وقتا بفعل تعقد الأزمة.

وقال للإذاعة الحكومية إن “الدبلوماسية الجزائرية تواصل الجهود التي تبذلها للم الفرقاء في ليبيا كما هي بصدد الفعل فيما يخص مالي، وهو أمر يتطلب وقتا كبيرا حيث إن الأمور جد معقدة إذ يتطلب الأمر تقارب وجهات النظر وهو ليس بالأمر الهيّن’.

وتقوم الجزائر حاليا بتحركات دبلوماسية غير معلنة وأخرى من خلال ما يسمى تجمع دول جوار ليبيا وكذا من خلال التنسيق مع الأمم المتحدة لدفع جهود الحوار في جارتها الشرقية.

من جهته قال الفريق أحمد قايد صالح قائد نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الجزائري الأربعاء الماضي، إن بلاده متمسكة بجهود إطلاق حوار بين الفرقاء في ليبيا بعيدا عن العنف وأي تدخل أجنبي .

وجاء ذلك في كلمة لقايد صالح أما اجتماع لقادة جيوش أربعة دول من الساحل تحتضنه مدينة تمنراست جنوب الجزائر بين 6 و8 يناير/ كانون الثاني الجاري لبحث ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وأكد نفس المسؤول كما نقل عنه بيان لوزارة الدفاع الجزائرية “نثمن الجهود المبذولة –من قبل الجزائر- لإعداد مشروع وساطة من أجل حوار ليبي شامل على أمل أن ينال موافقة جميع تيارات الساحة الليبية وذلك دون اللجوء للعنف وبعيدا عن أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول’.

Comments are closed.