رئيس جمعية هيآت المحامين المغاربة : هناك محامون يقدمون رشاوى للقضاة تحت الطاولة!

المشرف
المشرف

دعا النقيب محمد أقديم، رئيس جمعية هيآت المحامين، غلى مواجهة ظاهرة الرشوة في الجسم القضائي، مع جميع تجلياتها، والعمل على “تحصين” القضاة من اللجوء إلى المارسات “الشائنة”.

نقيب المحامين، الذي كان يتحدث خلال يوم دراسي حول “سؤال التوافق الإيجابي في إصلاح منظومة العدالة”، بمجلس المستشارين، فجرة قنبلة حيث قال إنه يجب الاعتراف بأن “الرشوة موجودة وتنخر في الجسم القضائي ولا تتم في العلن، بل في جنح الظلام وتحت الطاولة”، مؤكدا أن “هناك محامين يسلمون رشاوى للقضاة”.

بناء على ذلك، دعا المتحدث إلى تحصين القضاة من اللجوء إلى “اتجاهات انحرافية لا تخدم العدالة في شيء”، حسب تعبير أقديم، الذي حث على “إبعاد القاضي عن ضيق اليد والتحجج بالوضع الاجتماعي للتوجه إلى ممارسات مشينة وتلقي أجور لاصدار هذا الحكم أو ذاك”، وذلك من خلال “منح شيك على بياض للقاضي في بداية مساره لتمكينه من مبلغ يقيه الحاجة، بطلب منه، يكون بمثابة قرض هو محاسب عليه ومسؤول عن إرجاعه، حتى نزيل عنه الفاقة”، يوضح نقيب المحامين.

وفي ما يتعلق بمشاريع القوانين التنظيمية قيد الدراسة في مجلس المستشارين، والمتعلقة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، قال أقديم إنه “لا مانع من أن نتمهل في البت فيها إذا اقتضى الأمر، حتى نراكم آراء ونبتعد عن التشنج وصراع يذيب الجميع”، وذلك من أجل الوصول إلى “محطات نفتخر بها بعد عقد أو عقدين”، حسب تعبير المتحدث.

وفي هذا السياق أعاب أقديم على القضاة انتقادهم للمادة 97 من مشروع القانون التنظيمي، المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، المرتبطة بتأديب القضاة، “وعدم تقديمهم لبديل يمكن من خلاله محاسبة القاضي”.

على صعيد آخر، انتقد أقديم تضمن النص المذكور مقتضيات تسمح بعزل القضاة، معتبرا أن “عزل القاضي بمثابة إعدام له”، مبديا امتعاضه في الوقت ذاته مما أسماه بـ”وجود توجه نحو إبعاد المحاماة عن السلطة القضائية”، حسب المتحدث، الذي أكد في ختام مداخلته أن المشروعين المذكورين “في حاجة إلى بعض اللمسات لإزالة بعض الثغرات”.

Comments are closed.