رئيس وزراء مالي: لا خيار أمام الماليين سوى توقيع اتفاق سلام

المشرف
المشرف

قال موديبو كايتا رئيس الوزراء المالي الثلاثاء، إن المالييين لا خيار أمامهم سوى السلم من خلال مسار المفاوضات التي تجري بالجزائر بوساطة دولية.

وقال كايتا في تصريحات نقلها التليفزيون الحكومي الجزائري، فور وصوله مطار الجزائر اليوم في زيارة رسمية “نقدر التزام جميع البلدان الصديقة من المجتمع الدولي وليس أمامنا نحن الماليون خيارا آخر سوى الانضمام في أقرب الآجال إلى دينامكية السلم’.

وتابع: “زيارتي إلى الجزائر تصادف إطلاق المرحلة الخامسة من المفاوضات المالية الشاملة الحاسمة وآمل في أن تفضي هذه المفاوضات بسرعة  إلى اتفاق يمكن من استتباب السلم والاستقرار في مالي’.

وأشار المتحدث “الجزائر تتصدر الوساطة الدولية في الحوار المالي الشامل وقد اضطلعت بهذا الدور بشكل متميز’.

ولم يذكر موديبو كايتا إن كان سينضم إلى وفد بلاده الذي يقوده وزير الخارجية عبد اللاي ديوب، في إطار مشاورات تقوم بها الوساطة الدولية بقيادة الجزائر منذ الجمعة الماضي لإطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات بين حكومة باماكو والحركات المتمردة في الشمال لتوقيع اتفاق سلام .

وكان مصدر مقرب من الملف قال لوكالة الأناضول أمس الإثنين: “يقوم الوسطاء منذ أربعة أيام بمساعٍ ولقاءات من أجل الدفع نحو التهدئة الميدانية ووقف المواجهات التي نشبت منذ أيام بمحيط منطقة تبانكورت شمالي مالي بين جماعات مسلحة’.

وأضاف: “هذه المساعي الحثيثة في حال نجاحها في دفع الأطراف المتصارعة إلى توقيع هدنة قد تسمح بإطلاق المفاوضات قبل نهاية الأسبوع الحالي’.

من جهته، قال مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة العربية الأزوادية، محمد مولود رمضان، المشارك في المفاوضات لوكالة الأناضول، اليوم الإثنين: “أستبعد أن تنطلق الجولة الخامسة من المفاوضات هذا الأربعاء قبل تهدئة الوضع في إقليم أزواد حيث تقوم حركات محسوبة على حكومة باماكو بالهجوم في كل مرة على مواقعنا’.

وأضاف: “نحن مستعدون للحوار والتفاوض والهدنة في الميدان ولكن الطرف الآخر وهو الحكومة المالية يرفض التهدئة لذلك لا بد من خلق جو من الهدوء قبل أي مفاوضات’، وهو ما لم يتسن الحصول على تعقيب حوله من الحكومة.

ودعا مجلس الأمن الدولي، الجمعة الماضي، أطراف النزاع في مالي، الموقعة علي اتفاق واغادوغو، إلى استئناف عملية التفاوض، التي ترعاها الجزائر.

كما حث المجلس، في بيان رئاسي، الأطراف المالية على “أن تتفاوض بواسطة ممثلين مخولين كامل الصلاحيات من أجل التوصل في أقرب وقت ممكن الي اتفاق شامل وجامع للسلام يعالج الأسباب الجذرية للنزاع في مالي’.

واختتمت نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالجزائر الجولة الرابعة للمفاوضات بين الأطراف المالية بتسليم أطراف النزاع مشروع اتفاق السلام من قبل الوساطة من أجل مناقشته وإثرائه تمهيدا لاستئناف المفاوضات في جولتها الخامسة قبل التوقيع عليه.

وتواصلت مفاوضات السلام بالجزائر منذ  شهر يوليو/ تموز الماضي في أربع جولات بين حكومة باماكو وست حركات عسكرية في الشمال هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية الأزوادية (شاركت بوفدين بسبب نزاع داخلي)، والتنسيقية من أجل شعب الأزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة.

وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في حوار لمجلة “جون أفريك’ الفرنسية  الشهر الماضي إنه “يتوقع توقيع اتفاق سلام بين الأطراف المالية  خلال الـ 6 أشهر القادمة’.

Comments are closed.