رابطة حقوق الإنسان التونسية: رصدنا استعمال المال الفاسد في الحملة الانتخابية

المشرف
المشرف
رابطة حقوق الإنسان التونسية: رصدنا استعمال المال الفاسد في الحملة الانتخابية

قالت منظمة حقوقية تونسية إن “المال السياسي الفاسد يستعمل في الحملة الانتخابية الجارية حاليا في تونس’.

وخلال مؤتمر صحفي بأحد فنادق العاصمة التونسية اليوم الثلاثاء، أوضحت بلقيس مشري منسقة المرصد الوطني لملاحظة الانتخابات برابطة حقوق الإنسان (مرصد مستقل أسسته رابطة حقوق الإنسان سنة 2011 ) أن الملاحظين بالمرصد “تفطنوا إلى استعمال المال الفاسد من قبل عدة قوائم مترشحة للانتخابات التشريعية ما يهدد سلامة العملية الانتخابية’، دون ان تعطي تفاصيل إضافية.

وانتقدت مشري بشدة عدم التزام بعض القوى السياسية وخرقها لقواعد الحملة الانتخابية بتوظيف المؤسسات التربوية ودور العبادة في حملتها الدعائية للانتخابات، إضافة إلى استعمال المال السياسي الفاسد لشراء أصوات الناخبين وفق قولها.

وقالت “وردت إلينا معلومات عن عدة تجاوزات خاصة، حيث بدأت أحزاب حملتها قبل الموعد المحدد، كما تمّ اتلاف بعض المعلقات و تمزيقها بالإضافة “.

من جهته عبّر عبد الستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان عن مخاوفه من تأثير التجاوزات التي رصدت منذ بداية العملية الانتخابية على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس.

وتستعد تونس مهد الربيع العربي لإجراء الانتخابات التشريعية بعد نحو أسبوعين وهو أول اقتراع مباشر منذ الإطاحة بـ’بن علي’ في يناير/ كانون الثاني 2011، حيث جرى انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي في أكتوبر/ تشرين أول 2011 ، تليها الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 23 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وقال بن موسى في المؤتمر الصحفي “نبهنا إلى إمكانية حصول مثل هذه التجاوزات وخاصة مسألة العتبة أي أن الترشحيات يجب أن تكون جدية لكن ذلك لم يحصل، وكانت النتيجة وجود شبهات تزوير في تزكيات الناخبين، بعد أن تم الاستيلاء على معطياتهم الشخصية في عدد من الوزارات’.

وأضاف بن موسى أن الرابطة رفعت شكاوى قضائية بعد أن وردت إليها عدة شكاوى من موطنين استعملت معطياتهم الشخصية في تزكية مرشحي الانتخابات الرئاسية دون علمهم.

وفي رده على سؤال لمراسل الأناضول، أعرب بن موسى عن وجود مخاوف حقيقة من أن تنعكس هذه التجاوزات على المسار الانتخابي، مضيفا أنه بإمكان هيئة الانتخابات تجاوز عدة عراقيل كإصلاح قاعدة المعلومات التي تتضمن سجلات الناخبين.

والشهر الماضي، أقرت هيئة الانتخابات في تصريحات لوسائل إعلام محلية بتفطنها، خلال عملية التثبت من التزكيات الشعبية بالنسبة للمترشحين للرئاسية القادمة، لوجود العديد من الخروقات تتمثل في إدراج أرقام وهمية لبطاقات التعريف الوطنية (بطاقة الهوية) أو متكررة ضمن ملفات الترشحات.

وتشارك في الانتخابات التشريعية المقررة في 26 من تشرين أول/ أكتوبر الحالي 1327 قائمة موزعة على 33 دائرة انتخابية داخل البلاد و خارجها، فيما يخوض 27 مرشحا الجولة الأولى من السباق الرئاسي في 23 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل .

وتأسست الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في 07 أيار/ مايو 1977 على يد نشطاء تونسيين وهي أول منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان يتمّ إنشاؤها في أفريقيا.

Comments are closed.