رجال شرطة جزائريون ينقلون احتجاجهم إلى مقر الرئاسة

احتجاجا على أوضاع عملهم وللمطالبة بتحسينها، بحسب مراسل الأناضول

المشرف
المشرف
رجال شرطة جزائريون ينقلون احتجاجهم إلى مقر الرئاسة

نقل رجال شرطة جزائريون احتجاجهم على أوضاع عملهم والمطالبة بتحسينها إلى مقر الرئاسة، بعد أن اعتصموا، منذ صباح اليوم الأربعاء،  أمام مقر الحكومة للمطالبة بمقابلة رئيس الوزراء عبد المالك سلال لعرض مطالبهم.

وقام المئات من أفراد “الوحدات الجمهورية’ (قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الجزائرية) بنقل اعتصامهم نحو مقر الرئاسة بحي المرادية (شمالي العاصمة) بعد مسيرة جابت شوارع  العاصمة وانتهت باعتصام أمام مبنى رئاسة الحكومة احتجاجا على ما أسموه “ظروف العمل القاسية’، بحسب مراسل الأناضول.

ويتواصل حاليا اعتصام عناصر الشرطة أمام الرئاسة في احتجاج هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد لرجال الشرطة، انطلقت شرارته يوم الإثنين الماضي من محافظة غرداية (جنوب) التي تشهد مواجهات طائفية متكررة بين الأمازيغ الإباضيين والعرب المالكيين منذ نحو 11 شهرا تسبب في سقوط عدد كبير من الجرحى في أوساط أعوان الشرطة.

ورفع أعوان الشرطة المعتصمون أمام مبنى الرئاسة منذ الساعات الأولى ليوم الأربعاء شعارات “الشرطي يبحث عن الأمن’، “الحق في السكن والنقل’، “أين كرامة الشرطي’، “نريد نقابة مستقلة’ إلى جانب لافتات تطالب برحيل المدير العام للأمن الجزائري اللواء عبد الغني هامل كما رددوا عدة مرات النشيد الرسمي الجزائري.

وطالب المحتجون بلقاء رئيس الوزراء عبد المالك سلال للحديث معه بشأن مطالبهم فيما سلموا لائحة تتكون من 19 مطلبا لممثلين عن الرئاسة الجزائرية.

ويأتي على رأس هذه العريضة الموجهة لرئيس الوزراء عبد المالك سلال مطلب رحيل مدير الأمن الجزائري اللواء عبد الغني هامل، وتأسيس نقابة للشرطة ورفع الأجور وتقليص مدة الخدمة في الشرطة من 32 إلى 20 سنة وتعويض ساعات العمل في حالات الطوارئ.

وكان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز قد صرح مساء الثلاثاء بمحافظة غرداية عقب لقائه بأفراد الشرطة المحتجين إن “المطالب المطروحة من قبل رجال الشرطة مشروعة، ومن خلال الحوار المتحضر والمسؤول، سنصل إلى إيجاد الحلول لكل المشاكل المطروحة’.

وتعهد الوزير بـ “بتحسين شروط عمل رجال الشرطة في الميدان بما يسمح لهم بممارسة مهامهم النبيلة في أحسن الظروف’، مشيرا إلى أن “المحتجين التزموا بوضع حد لحركتهم الاحتجاجية والالتحاق بمناصب عملهم’.

وقالت مصادر محلية لوكالة الأناضول إن “رجال الشرطة الذين احتجوا ونظموا إضرابا بمحافظة غرداية استأنفوا عملهم اليوم الأربعاء’.

وتشهد محافظة غرداية الواقع على بعد 600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية أعمال عنف طائفية متقطعة بين العرب والأمازيغ الإباضيين بدأت في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2013، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص وأعمال تخريب واسعة .

وتجددت يوم الأحد الماضي، أعمال العنف الطائفي بين العرب المالكيين (مذهب الإمام مالك) والأمازيغ الإباضيين بمنطقة بريان شمال محافظة غرداية، عقب وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن موقوفين في أعمال عنف سابقة.

وأدت الأحداث إلى جرح 8 أفراد شرطة تدخلوا لوقف هذه المواجهات، بحسب مصادر طبية محلية.

Comments are closed.