سوريون وأردنيون يحيون الذكرى الأولى للهجوم الكيماوي على “غوطة” دمشق

fouzi

نظم لاجئون سوريون ومواطنون أردنيون، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية، غربي العاصمة الأردنية عمان، لإحياء ذكرى هجوم بالأسلحة الكيميائية في الغوطة بريف دمشق، جنوبي سوريا، الذي أودى بحياة أكثر من 1500 شخص، حسب مراسل الأناضول.

وكان من المقرر أن يرفع المشاركون في الفعالية لوحة عملاقة تحمل نحو 50 ألف صورة لأشخاص قتلوا على أيدى النظام السوري (من أصل 160 ألف)، إلا أن الأجهزة الأمنية منعتهم من ذلك، حسب علي أبو سكر، رئيس الهيئة الأردنية الشعبية لنصرة الشعب السوري التي نظمت الفعالية.

أبو سكر قال لـ’الأناضول’ على هامش الوقفة إن أسباب الأمن في منع اللوحة “مستهجنة’، دون أن يفصح عنها.

وأوضح قائلا: “تم منعنا من رفع لوحة عملاقة تضم صور لشهداء الثورة السورية الذين فارقوا هذه الحياة بفعل آلة القتل السورية المجرمة’، وأضاف أن الوقفة تأتي للتذكير بضحايا “مجزرة الغوطة التي لم يرى العالم لها مثيل’.

ووجه أبو سكر تحية للشعب السوري الذي يواصل ثورته “رغم استمرار التخاذل العربي والدولي عن نصرتهم’، مؤكدا أن ما يجري في سوريا “ثورة شعب ضد عصابة اختطفت الوطن، وثورة شعب يريد أن يتحرر من نظام دموي ديكتاتوري قاتل حوّل الجيش السوري إلى اداة للقتل، ووجّه سلاحه إلى صدور أبنائه، واقتحم المساجد، وهدم المآذن، وقتل الرجال والنساء والأطفال’.

فيما قال مصدر أمني لوكالة الأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، “منعنا اللوحة لأنها كانت ستعيق حركة المرور في منطقة عبدون الحيوية’.

بدوره، قال محمد جابر، لاجئ سوري، لـ’الأناضول’ إن هذه الفعالية الرمزية “تأتي لتذكير العالم بجرائم النظام السوري التي زادت بشاعتها عن جرائم العدو الصهيوني على الأهل في قطاع غزة’، على حد تعبيره.

ووفق مراسل الأناضول، رفع المشاركون بالفعالية علما عملاقا للثورة السورية بالإضافة إلى صور وشعارات تخلد ذكرى قتلى الغوطة الشرقية.

وفي وقت سابق اليوم، جددت منظمة “هيومن رايتس ووتش’، الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مطالبتها بمحاسبة المسؤولين عن تنفيذ هجوم غوطة دمشق، وقالت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، “لا تزال العدالة غائبة عن ضحايا هجمات الأسلحة الكيميائية في الغوطة قرب دمشق، التي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص’.

وأضافت: “هذه الهجمات مثلت أكبر استخدام للعوامل (الأسلحة) الكيميائية، منذ استخدمته الحكومة العراقية في عهد صدام حسين، في الهجوم على الأكراد العراقيين عام 1988، ولكن أحداً لم يخضع للمحاسبة على الهجمات’.

ويصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى للهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/ آب 2013، وأدى بحياة 1500 شخص فضلا عن إصابة 5 آلاف آخرين، بالاختناق، والتي تتهم المعارضة وأطراف دولية النظام السوري بارتكابها.

فيما ينفي النظام السوري التورط في “مجزرة الغوطة الكيماوية’، ويتهم المعارضة باستخدام السلاح الكيماوي في منطقة الغوطة، ويعتبر اتهام الأخيرة له بارتكاب هذه “المجزرة’ “محاولة لجر التدخل العسكري الخارجي لبلاده’.

Comments are closed.