سيارة رمزية.. أربع زوجات و خمار!

ألسنا في بلد يحترم حرية المعتقد! ؟

المشرف
المشرف

هل بات شعبنا ضحية متعددة الأبعاد بل وفي أحسن الأحوال ضحية من باب 3 دي أنه يتحمل جميع المآسي بدءا بتقزيم حلمه في سيارة وطنية إلى مجرد رمز (سامبول) وليس انتهاء بمحاولة رفع خمار كل جزائرية سولت لها نفسها أن تقترب من مملكة بودربالة الجمركية !

يوغل بعض كتابنا في لوم الشعب وأحيانا شتْمِه لأنه المنسحب من ساحات الدفاع عن كرامته حتى صار النائب “طليبة’ المتهم علنا من طرف لويزة حنون ببيع “الزطلة’ أكرمكم الله يحلم بالوزارة !.. لكن أليس في تحميل الجزائريين جميع مآسيهم إجحافا وظلما أليس التغيير والإصلاح في الربيع أو الشتاء أو حتى في منتصف الليل هو من صلاحيات النخب السياسية والثقافية وفعاليات المجتمع المدني وحتى النخب الاقتصادية من مستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال طبعا لا يدخل مع هؤلاء “البقارة’ و “الكساكسية’ و “المرامطية’ فهذه الفئة في أحسن الأحوال تصلح للعب دور البطولة في سلسلة رسوم متحركة يطلق عليها “فقاقير جوعان في القاهرة’ لإضحاك الأطفال قبل النوم !

شعبنا للأسف مصادر حقه في الحلم و الفرحة فحتى السيارة الوطنية الحلم الذي بدأ بــمشروع “فيات’ تيارت المقبور انتهى بسيارة “رمزية’ كما يدل عليه إسمها باللاتينية symbol البعض هاجمها لانها فرنسية و هم نفسهم ربما من هاجموا الصينيين و مشاريعهم في بلادنا و هم من يهاجمون الاميركيان و الألمان و الأتراك لو فكروا في الإستثمار في الجزائر ,فهل نحن جزيرة معزولة عن العالم و نعيش في كوكب فضائي و العالم كله يتجه نحن الشراكات المتعددة ..المهم في ختام الجعجعة التي اثارها ظهور أول سيارة (رونو سامبول) فرانكو جزائرية قال وزير الاقتصاد والصناعة الفرنسي إيمانويل ماكرون و هو يوبخ زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان أن فرنسا لن تنقل التكنولوجيا إلى الجزائريين عبر “سامبول’ إنما المصنع ما هو سوى مساحة لتجميع قطع الغيار لا غير!

غير أن سيارة الجزائريين الجديدة لم تستقبل بالفرح المطلوب و لا بقدر الإحتفاء الرهيب والخرافي الذي قولت به “خرجة ’ السيدة نعيمة صالحي رئيسة حزب العدل و البيان بإعلانها دعمها لتعدد الزوجات و الغريب الذين أن الذين رحبوا بالفكرة التي أطلقتها السيدة صالحي في بادئ الأمر عبر الفيسبوك هم “العوانس’ من الرجال الذ ين فشلوا في تأسيس أسرة بالزواج مع امرأة واحدة وعموما فإن الزعيمة لم تكتشف البارود لأن تعدد الزوجات مباح قانونا في الجزائر مع تشديد في الشروط لكنه ليس دارجا اجتماعيا ما عدا في بعض المناطق لكن الغريب في الأمر أن الكثيرات من الجزائريات المسلمات يعارضن التعدد في الحلال و لا يرين بأسا من وجود خليلات في حياة ازواجهن في الحرام مهما تعددن !

لكن المفارقة الأغرب أن الرجل الجزائري بإمكانه أت يتزوجا أربعا و أكثر في السر ! بينما المرأة الجمركية لا يمكنها أن ترتدي خمارها في إدارة الجمارك بقرار من المديرية العامة لهذه الهيئة السيادية في بلادنا التي يحكمها دستور تنص مادته الثانية على ان (الإسلام دين الدولة) و قد مورس الابتزاز على 14 موظفة لكي ينزعن عنهن ’ خمرهن’ مقابل الترقية فما الذي جعل السيدة بودربالة “باطرون’ الجمارك الجزائرية يغض الطرف عن ما يثار حول قطاعه من غمز و لمز حول قضايا الفساد التي لم يعد أي حجاب قادرا على سترها و يتجه نحو “التخلاط’ في .مسألة حساسة عند الجزائريين و الجزائريات

المصدر

 

Comments are closed.