شواطئ تونس.. بين “حمرة الدماء” و”حمرة الورود”

مواطنون تونسيون قدموا الورود للسياح في جزيرة “جربة” لرفضهم مغادرة البلاد بعد هجوم “سوسة” الأخير

المشرف
المشرف

بعد تلون شاطئ أحد فنادق مدينة “سوسة’ شرقي تونس، الجمعة الماضية، بحمرة دماء سياح أجانب عقب هجوم إرهابي استهدفهم، تلون شاطئ جزيرة جربة(جنوب)، بحمرة الورود التي قدمها مواطنون تونسيون عاملون في قطاع السياحة، للسياح الذين رفضوا مغادرة البلاد بعد الهجوم.

وقال “الشاذلي بن مسعود’، أحد منظمي النشاط لوكالة “الأناضول’: “أردنا اليوم من خلال هذا النشاط الرمزي، أن نشكر السياح الذين رفضوا مغادرة جزيرة جربة خصوصًا وتونس عمومًا بعد الحادثة الإرهابية الأخيرة التي وقعت في سوسة، وإن تقديمنا الورود لهم، هو أقل ما يمكننا القيام به تجاه موقفهم النبيل والشجاع’.

وخلال النشاط الرمزي الذي تم تنظيمه، مساء أمس الإثنين، قام المنظمون برسم قلب كبير على رمال الشاطئ، وتلوينه بألوان العلم التونسي(الأبيض والأحمر)، بوضع ورود ملونة داخله، فيما أشار بعض المشاركين إلى أنهم أرادوا من خلال القلب المرسوم، التعبير عن أن تونس، “تتسع لجميع الأقليات والجنسيات’.

من جهته، قال “أوليفر ميلر’، مدير إحدى المؤسسات السياحية والفندقية في جزيرة جربة لـ’الاناضول’: “أتفهم خوف السياح الناتج عن العملية الأخيرة، لكنني متأكد من أن القطاع السياحي، سيرجع أفضل مما كان عليه في السابق قبل يناير 2011 (في إشارة إلى الثورة التونسية التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي وكان لها أثر سلبي على القطاع السياحي).

أما “توفيق القايد’ أحد المسؤولين الحكوميين عن قطاع السياحة بجربة، فلفت إلى أنه وبالرغم من مغادرة نحو 700 سائح بلجيكي جزيرة جربة، في أعقاب الحادثة مباشرة، إلا أنه لم تسجل أي مغادرات جديدة بعد ذلك.

وقال في تصريحه للـ’الأناضول’: “هنالك وفود سياحية جديدة بدأت تصل الجزيرة، والمنطقة السياحية في سوسة، التي شهدت وقوع عملية إرهابية يوم الجمعة الماضي’.

وأشار القايد، إلى أن 15 ألف سائح، لايزالون موجودون حتى اليوم في المنطقة السياحية بجربة، وأن المنطقة لا تزال “الوجهة السياحية الأولى في تونس’.

وتعتبر السياحة من أعمدة الاقتصاد التونسي إذ يعمل بها قرابة 400 ألف شخص، وتساهم بنسبة 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي وتحقق بين 18 و20٪ من عائدات تونس السنوية من العملات الأجنبية.

وتعيش تونس على وقع إرهاصات حادث إرهابي، اعتبر الأكثر دموية في تاريخ البلاد، بعد أن شن مسلح، يدعى “سيف الرزقي’، هجومًا مسلحًا، وقتل 38 سائحًا أجنبيًا معظمهم بريطانيون، على شاطئ، تابع لفندق “أمبيريال مرحبا’، بمنطقة القنطاوي الساحلية في محافظة سوسة شرقي البلاد.

Comments are closed.