صندوق النقد: صراعات الشرق الأوسط أثرت على مستويات الثقة في الاقتصاد

مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في النقد الدولي أوضح أن “البلدان المصدرة للنفط تواجه تحديًا ماليًا وتحتاج إلي تنويع اقتصاداتها”

المشرف
المشرف

قال “مسعود أحمد’ مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن التطورات “الجيوسياسية’ حاليًا، ألقت بظلالها على التوقعات المستقبلية قريبة المدى، وعلى اقتصادات المنطقة الممتدة من الشرق الأوسط إلى شمال إفريقيا وباكستان.

وفي مؤتمر صحفي عقده في دبي اليوم الأربعاء، أوضح أحمد أن “الصراعات المعقدة في العراق وسوريا واليمن وليبيا، أثرت كثيرًا على مستويات الثقة في اقتصادات المنطقة، كتأثير انخفاض أسعار النفط على النشاط الاقتصادي في الدول المصدرة له.

وأضاف المسؤول في صندوق النقد الدولي، أن “هناك عاملان يشكلان آفاق المنطقة، أولها الصراعات التي تزداد اتساعًا وعمقًا، مما يكبد المنطقة خسائر فادحة في الأرواح، إضافة لتأثيرها على النشاط الاقتصادي، فقد انخفض إجمالي الناتج المحلي في سوريا بما يتراوح بين 42 % إلى 60%، منذ بداية الصراع، بينما هبط في اليمن نحو 30% العام الماضي.

وأشار أن العامل الثاني، هبوط أسعار النفط، الذي يرى العديد من الخبراء حاليًا، أنه لن يتغير في المستقبل القريب.

وتابع أحمد “هبوط الأسعار أدى إلى خسائر فادحة، في إيرادات التصدير، لدى البلدان المصدرة للنفط في المنطقة، بما يصل نحو 360 مليار دولار للعام الحالي فقط’.

وأفاد أن السعودية بحاجة ماسة لإجراء تعديلات مالية كبيرة، وهيكلية قد تستمر لعدة سنوات قادمة، مضيفًا أن حكومة البلاد تدرس في الوقت الحالي، مجموعة كبيرة من الإصلاحات المالية، تتضمن تعديلات في سياسات الإنفاق والإيرادات، تهدف إلى التكيف مع الهبوط الحاد في أسعار النفط، الذي أضر بالموازنة العامة.

ووفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تسجل المملكة السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، عجزًا ماليًا قياسيًا يتجاوز 100 مليار دولار، خلال عام 2015، وهو ما يعادل حوالي 21.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تراجع إيرادات البلاد، بسبب انخفاض أسعار الخام.

وأضاف أن الإمارت أكثر دول المنطقة قدرة على مواجهة الصعوبات الحالية، لا سيما مع تنوع اقتصادها، مقارنةً بالدول الأخرى  المجاورة لها، فضلًا عن استجابتها السريعة لتطورات الاقتصاد العالمي.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي، أنه من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارت بنسبة 3% للعام الحالي، و3.1% للعام 2016، فيما سينمو القطاع غير النفطي بنسبة 3.4% للعام الحالي و3.6% للعام المقبل.

وحول التطورات المحيطة بإيران، قال أحمد: “مع تخفيف العقوبات الدولية، حدث تحسن كبير في آفاق الاقتصاد الإيراني، ومن المتوقع أن يستفيد الشركاء التجاريون من ثمار هذا التحسن، من خلال زيادة التجارة والاستثمار’، مضيفًا أن “النمو في إيران سيصل نحو 4% على المدى المتوسط، أو أعلى من ذلك، إذا كان تخفيف العقوبات مصحوبًا بإصالحات اقتصادية داخلية، لضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو الاحتوائي.’

Comments are closed.