صندوق النقد يدعو المغرب إلى تحسين خدمات التعليم والصحة

المشرف
المشرف

دعا صندوق النقد، في تقرير اختتام زيارته إلى المغرب، الحكومة المغربية إلى ضرورة تكثيف الجهود لتقليص التفاوتات الاجتماعية والفروق الجهوية، والعمل على زيادة مشاركة الإناث في سوق العمل، إلى جانب تحسين جودة خدمات التعليم والتغطية الطبية.
وأضاف صندوق النقذ، في تقريره، أنه ينبغي على الحكومة القيام بإصلاحات في المالية العامة لزيادة صلابة الاقتصاد في مواجهة الصدمات، وإفساح مجال أكبر للاستثمار في البنية التحتية والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بوصفها أمورا بالغة الأهمية لما لها من بالغ الأثر على دعم إمكانات الاقتصاد وتعزيز طابعه الاحتوائي.
أما بخصوص النظام الضريبي، فقد دعا الصندوق إلى ضرورة رفع كفاءته وجعله أكثر عدالة. كما دعا إلى إصلاح نظام معاشات التقاعد باعتباره مطلبا ملحا لتأمين قدرته على الاستمرار، إلى جانب تأكيده على ضرورة تخفيض الدين العام من أجل خلق حيز مالي أكبر. وفي سياق اختتام بعثته، توصل الصندوق إلى أن معدلات الفقر والبطالة وعدم المساواة قد تراجعت في العقد الماضي، ولكن الحاجة لا تزال قائمة لعمل الكثير من أجل تعزيز النمو الاحتوائي.
كما توقع أن يتباطأ معدل النمو إلى 3 بالمائة في عام 2016، مع عودة النشاط الزراعي إلى طبيعته، على أن يكتسب قوة تدريجية ليصل إلى 5 بالمائة تقريبا على المدى المتوسط، غير أن المخاطر لا تزال كبيرة بسبب انخفاض النمو في البلدان المتقدمة والصاعدة، وزيادة أسعار الطاقة العالمية الناجمة عن التوترات الجيو سياسية في المنطقة والارتفاع الكبير في تقلب الأسواق المالية العالمية. وقد ختم الصندوق تقريره بالإشادة بجهود الحكومة من خلال السياسات الاقتصادية، التي وصفها بالرشيدة والإصلاحات الهيكلية المستمرة في المغرب، وأضاف أن لها أثرا إيجابيا كبيرا على مدار السنوات القليلة الماضية. ويواصل النمو مسيرة التعافي، حيث يتوقع أن يصل إلى 4.7 بالمائة في عام 2015. الأمر الذي يرجع جزئيا إلى جودة الموسم الزراعي. غير أن تعافي النشاط الزراعي لا يزال بطيئا، لأن تعافي الاقتصاد الأوربي أبطأ مما كان متوقعا.
وأضاف أن انخفاض عجز الحساب الجاري زاد في عام 2015، ومن المتوقع أن تبلغ نسبته 1.5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي، كما زاد تحسن الاحتياطات الدولية، حيث بلغت 6.5 أشهر من الواردات.

Comments are closed.