عسكريون في بوركينا فاسو بقيادة وزير الدفاع ينضمون للمحتجين على التمديد للرئيس

سلسلة من الحرائق استهدفت منازل مسؤولين بارزين صلب النظام الحاكم، وأعمال نهب شملت مقرات البرلمان البوركيني والتلفزيون الرسمي في العاصمة، أجبرت الحكومة على سحب مشروع التعديل الدستوري الذي يسمح بإعادة ترشيح الرئيس

المشرف
المشرف

انضمّ أكثر من 100 عسكري بقيادة وزير الدفاع البوركيني السابق، كوامي لوغي، للمتظاهرين، في العاصمة واغادوغو، المحتجين على مشروع القانون الحكومي الهادف إلى تعديل إحدى مواد الدستور بما يسمح بتمديد الفترات الرئاسية.

وبحسب مصدر بالمعارضة البوركينية فإنه يجتمع، في هذه الأثناء، زعماء المعارضة البوركينية، بالزعيم التقليدي لـ “مُوسِي’، أكبر المجموعات العرقية في البلاد، والتي تمثّل حوالي 60 % من سكان بوركينا فاسو، من أجل التفاوض بخصوص “مخرج لهذه الأزمة’.

وغرقت العاصمة البوركينية، واغادوغو، وبعض مناطق البلاد، اليوم الخميس، في موجة من الحرائق، استهدفت مقرات حكومية ومنازل مسؤولين من قبل متظاهرين غاضبين؛ احتجاجا على مشروع القانون الحكومي الهادف إلى تعديل إحدى مواد الدستور بما يسمح بتمديد الفترات الرئاسية.

وأضرم المتظاهرون الغاضبون النار في منزل الأمين العام لحزب “المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدّم’ الحاكم، آسيمي كواندا، ورئيسة غرفة التجارة في بوركينا فاسو، أليزاتا غاندو، بواغادوغو، بحسب شهود عيان.

وبالتزامن مع ذلك، قام محتجّون آخرون بإضرام النار في منزل وزير الاتصالات الحالي في بوركينا فاسو، آلان إدوارد تراوري، والذي يعتبره بعض البوركينيين “صوت الدكتاتورية’، وذلك في مدينة “بانفورا’ جنوب شرقي البلاد.

وتأتي سلسلة الحرائق خلال يوم حافل وعصيب تشهده بوركينا فاسو، إثر انتفاض الآلاف من المتظاهرين المعارضين لمشروع قانون تعديل المادة 37 من الدستور البوركيني، بما يسمح للرئيس الحالي “بليز كمباوري’ بالترشّح لولاية ثالثة، الذي يمسك بزمام الحكم في البلاد منذ 27 عاما.

وكان من المنتظر أن يعرض مشروع القانون المثير للجدل، اليوم الخميس، على نواب البرلمان البوركيني، غير أنّ الأحداث المتواترة حالت دون ذلك، وهو ما أجبر الحكومة البوركينية على إعلان سحبها للمشروع المقترح.

وفي وقت سابق اليوم، قام المتظاهرون بنهب مقر البرلمان البوركيني بالعاصمة، واغادوغو، قبل أن يضرموا فيه النار، كما نهبوا مقرّات التلفزيون الرسمي الواقعة في المدينة نفسها، ما تسبّب في انقطاع البثّ.

وإثر ذلك، توجّه بعض المتظاهرين إلى فندق يقيم فيه نواب الأغلبية الحاكمة، برئاسة “كمباوري’، بواغادوغو، وأضرموا فيه النار.

وتزايدت حالة الاحتقان السياسي في البلاد، منذ أن قدّم  حزب “المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدّم’ الحاكم، وحلفاؤه من’ الجبهة الجمهورية’ مشروعا لتعديل الدستور، للبرلمان البوركيني في سبتمبر/أيلول الماضي.

المشروع وصفته المعارضة على الفور بأنّه “استفزازي’، وضاعفت من احتجاجاتها مؤخرا للحيلولة دون إجراء الاستفتاء حول تعديل الدستور، متّهمة أنصار “كمباوري’ بالعمل على “الاحتفاظ بالسلطة مدى الحياة’.

ويوم 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، اعتمد مجلس الوزراء البوركيني، مشروع قانون يسمح بتعديل المادة 37 من الدستور، والتي تحدد الولايات الرئاسية باثنتين.

وعلى مدار اليومين الماضيين، نظّمت المعارضة البوركينية تظاهرات مليونية في شوارع العاصمة والعديد من المدن البوركينية الأخرى، استنكارا للتعديل الذي اعتبرته “انقلابا دستوريا’.

ويمكّن التعديل الدستوري المحتمل “بليز كومباوري’ الذي وصل إلى الحكم في 1987 على إثر انقلاب عسكري وحكم على امتداد ولايتين رئاسيتين بـ 7 سنوات لكل منهما (1991- 2005)، وولايتين دامت كل منهما 5 سنوات (2005 – 2015)، من البقاء على سدة الحكم.

Comments are closed.