عندما يلتقي مرشحان للرئاسة التونسية في سوق مدينة سوسة العتيقة

المشرف
المشرف
عندما يلتقي مرشحان للرئاسة التونسية في سوق مدينة سوسة العتيقة
عندما يلتقي مرشحان للرئاسة التونسية في سوق مدينة سوسة العتيقة

سوق مدينة سوسة العتيقة مكان يلتقي فيه كل “العالم’، أمام بائعي الزرابي التقليدية والتحف الجميلة والعطورات المختلفة يمر يوميا مئات الزوار من السياح وأبناء المدينة والفضوليين والشبان الباحثين عن فرصة التقاء سائحة يبحر معها إلى الضفة الأخرى من المتوسط.

وبمنابسة الانتخابات الرئاسية مرّ زوار جدد من نوع خاص، زوار لا يبحثون عن السياح ولا عن التحف الجميلة ولكن منشغلون  بالأصوات “المنتصبة ’ في السوق، أصوات الناخبين من بين الباعة في أكبر مدن تونس السياحية.

الأناضول كانت في انتظار جولة رئيس المجلس التأسيسي، المرشح مصطفى بن جعفر المبرمجة لسوق سوسة “فظفرت ’ بلقاء مرشحين  اثنين، فبجانبه تواجد المرشح رقم 18 مختار الماجري المستقل.

أمام الجامع الكبير بسوسة وقرب محل بيع توابل في مدخل السوق العتيقة التقى موكبا المرشحين الاثنين، الجميع يعانق الجميع وارتفعت الأيادي إلى السماء وتعالى الهتاف “هذه تونس التي نحب..تونس الديمقراطية’.

غادر موكب المرشح مختار الماجري سوق المدينة العتيقة وتقدم موكب المرشح مصطفى بن جعفر

واختار بن جعفر طريقة التواصل المباشر مع المواطنين على الاجتماعات الشعبية التقليدية وذلك ’ للاستماع إلى مشاغلهم مباشرة’، بحسب القائمين على حملته.

وركز في جولته على تفقد أصحاب الدكاكين والتجار سائلا عن الظروف الاجتماعية والمقدرة الشرائية للمواطن.

وقد تحادث معه المواطنون باعتباره شخصية وطنية قادت المجلس الوطني التأسيسي وأثرت في المشهد السياسي وليس كرئيس حزب التكتل الديمقراطي الذي تحصل على نتيجة هزيلة في دائرة سوسة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويذكر أن حزب التكتل الديمقراطي لم يحصل على أي مقعد في المجلس النيابي القادم بعد أن كان أحد مكونات حكومة “الترويكا’ لأكثر من عامين بعد ثورة 2011 ويملك عشرين مقعدا داخل المجلس التأسيسي.

وعلى هامش الزيارة قال مصطفى بن جعفر للأناضول “نحن وضعنا الأساس وأساس الديمقراطية يجب أن يتواصل خاصة وأن المرحلة الانتقالية لم تستكمل بعد ونحتاج إلى من يضمن احترام الدستور ووحدة التونسيين تاركا التجاذبات السياسية جانبا’.

وأضاف أنه يعترف ويحترم ’ نتائج صناديق الاقتراع في حالة الفوز أو الإخفاق’ مشددا على “أن الشعب التونسي اليوم له فرصة التدارك وتعديل موقفه الذي كانت قد أفرزته الانتخابات التشريعية كما يحدث في ديمقراطيات العالم’.

وتابع مصطفى بن جعفر بالقول ’ إن الشعب التونسي مدعو اليوم ليختار من يطمئنه ويحفظ له ما حققناه من مكاسب بعد الثورة ونأمل أن يكون خياره  سليما لنتجنب الدخول في مرحلة الأزمات وهذا موكول له’.

وأضاف: “لا نريد رئيسا يكون سببا في التصادم وتفريق التونسيين يمينا ويسارا ومسلمين وكفرة نريد رئيسا لكل التونسيين وعلى المدى الطويل لأن الخطاب قد تغير ومن كان يتعمد تقسيمنا وشيطنتنا على مدى الثلاث سنوات يتحدث اليوم عن تجميع كل التونسيين وينفي فرضية التغوّل على السلطة’ وذلك في إشارة إلى الأحزاب المعارضة لحكم الترويكا وفازت في الانتخابات التشريعية.

وشدد بن جعفر على أن المسألة الاجتماعية اليوم هي من الأولويات و’أنه بعد وضع البناء السياسي يترقب الشعب التونسي اليوم حلولا لمشاكله الاجتماعية إضافة إلى مقاومة ظاهرة الإرهاب وتوفير الأمن التي هي أيضا من الأساسيات’

وقال بن جعفر “هذا مرتبط ببرنامج تنمية جديد لسنا متأكدين من أن الحكومة القادمة ستذهب في هذا الاتجاه لأن تركيبة الحزب المتقدم في هذه الانتخابات لا نعرف حساسيتها لأنها متشعبة نوعا ما وفيها شيء من التناقضات فيما بينها وسننتظر برنامج الحكومة القادمة ونحكم على الممارسات’، في إشارة ضمنية منه إلى حزب نداء تونس الذي نصدر نتائج التشريعيات.

واستدرك بن جعفر قائلا أنه “حين تكون على رأس الدولة شخصية يمكنها وضع حد للتجاوزات والانزلاقات فسيكون ذلك ضمانا للاستقرار وأمن البلاد’.

Comments are closed.