فتوى حكومية أردنية تجيز نقل أملاك جماعة الإخوان المسلمين إلى الجمعية الجديدة

إضافة بيان لجماعة الإخوان المسلمين قالت فيه إن “ما نقل عن ديوان التشريع والرأي يمثل حكما سياسيا بامتياز وليس قانونيا”

المشرف
المشرف

أصدر ديوان “التشريع والرأي’ في الأردن (حكومي)، اليوم الخميس، فتوى تجيز نقل أملاك ومقرات جماعة الإخوان المسلمين لصالح جمعية الإخوان المسلمين التي يرأسها المراقب العام الأسبق للجماعة عبد المجيد ذنيبات.

وقال رئيس الديوان، نوفان العجارمة، في تصريح لوكالة “الأناضول’، إن “الديوان أصدر فتواه بجواز نقل ملكيات وعقارات الجماعة إلى جمعية الإخوان، بحيث تحمل رقماً وطنياً جديداً (أي نقل ملكيتها برقم جديد) بخلاف الرقم الذي تحمله الجماعة منذ عام 1945’.

وأوضح العجارمة أن “الفتوى جاءت بعد أن طلبت دائرة الأراضي والمساحة الأردنية (تتبع لوزارة المالية) وجمعية الإخوان الجديدة، فتوى بذلك’.

وتأسس ديوان التشريع في الأردن عام 1974 ومهمته الإجابة عن الاستفسارات الحكومية المتعلقة بالشأن العام، وكذلك تشريع القوانين وتمحيصها وتدقيقيها قبيل إرسالها إلى البرلمان، وللجهة طالبة الفتوى أن تأخذ بها أو أن تتجاهلها.

من جانبها، ردت جماعة الإخوان على هذه الفتوى، قائلة إن “ما نقل عن ديوان التشريع والرأي يمثل حكما سياسيا بامتياز وليس قانونيا’.

وأضافت في بيان، حمل توقيع المتحدث باسمها معاذ الخوالدة، ووصل “الأناضول’ نسخة منه، إنه “كان من الأولى أن تنأى الحكومة بديوان التشريع والرأي عن الدخول في هذا المسار المظلم’.

وتابعت: “نتساءل حقيقة منذ متى كانت الأملاك والعقارات تنقل بفتوى من ديوان الرأي والتشريع أو غيره’.

واعتبر أن “هذه الإجراءات تأتي تأكيدًا لما أشارت إليه الجماعة سابقا باعتبار أن الجمعية تأتي في سياق دور رسمي لإضعاف الجماعة وإضعاف دورها الوطني’.

وعبّر البيان عن رفض الجماعة بشكل قاطع لهذه الممارسات، مؤكدًا أنها “جماعة قائمة مستمرة بعملها ضمن أطر القانون ولا يحق لأي جهة أن تكون خلفاً قانونياً لها’.

ومضى البيان متسائلا: “كيف لجمعية رخصت كجمعية جديدة وليست تصويبا للجماعة القائمة عمرها شهور قليلة أن تستولي على أملاك جماعة عريقة ضاربة في عمق التاريخ والجغرافيا الأردنية أثبتت مركزها القانوني والتاريخي على مدار سبعة عقود مضت وكانت طيلة تلك العقود أحد أهم مرتكزات الاستقرار السياسي في الوطن؟’

ويمكن للجماعة أن تطعن على هذا القرار لدى القضاء الأردني، حيث إن قرار ديوان التشريع ليس الأخير والحاسم في قضية الأملاك.

وفي السابع من مارس/ آذار الماضي، أعلنت قيادات مفصولة من عضوية الجماعة بتهمة التواصل مع الجهات الرسمية لتصويب وضع الجماعة القانوني، عن تنصيب المراقب العام الأسبق للجماعة عبد المجيد ذنيبات مراقباً عاماً للجماعة، وهو ما انتهى بالحصول على التصويب.

وبينما تقول قيادة الجماعة الحالية إنها تحمل ترخيصا قانونيا منذ عام 1953 كجماعة إسلامية عامة، تقول مصادر رسمية بالدولة إنه لا يوجد وفق القانون الأردني شيء اسمه “جماعة’، بل هناك جمعيات وأحزاب تنضوي تحت مفهوم مؤسسات المجتمع المدني.

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في الأردن كجماعة دعوية عام 1945، قبل أن تؤسس حزبا سياسيا باسم “جبهة العمل الإسلامي’ عام 1992.

Comments are closed.