فلسطينيون بغزة يستقبلون رمضان بتلوين منازلهم

المشرف
المشرف

يشعر الفلسطيني يوسف مَلَكة، براحة نفسيّة، وهو ينظر إلى منزله، وقد تبدل لونه “الداكن’، إلى آخر زاهياً، بفضل الحملة التي أطلقها عدد من أهالي حيه، وأسموها “رمضان بلون جديد’.

وأمام منزله الكائن في حي الزيتون، شرق مدينة غزة، يقول مَلَكة في حديث مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء:’ شرعت مع أهل الحي في تلوين المنازل، خلال شهر رمضان المبارك، كي تمنح قاطنيها الأمل، ونسيان ما رسمته الحرب الأخيرة من ألوان الموت والعذاب’.

ويضيف مَلَكة:’ نريد أن يكون رمضان بلون جديد مغاير لما استقبلناه العام الماضي’.

وتزامنت الحرب التي شنتها إسرائيل في السابع من تموز/يوليو الماضي، على غزة العام الماضي، مع حلول شهر رمضان.

وأدت الحرب إلى مقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.

ويشير مَلَكة إلى أن ’ أغلب الأسر فقدت أبناءً، لهذا أردنا إدخال شيء بسيط من البهجة على نفوسها، عبر تلوين منازلهم بألوان خلابة’.

ويقول:’ وضعنا الورود، وأشجار صغيرة، وبعض من الآنية الفخارية، وإطارات السيارات بعد تزينها بألوان مختلفة، لإضفاء لمسات من الجمال، بعد أن نال الحصار من كل شيء’.

من جانبه يقول الرسام محمد الصعيدي، صاحب فكرة تلوين المنازل، إن فكرة هذا العمل، نبعت بهدف إدخال الراحة النفسية على نفوس سكان الحي.

وأضاف الصعيدي لوكالة الأناضول للأنباء:’ نسعى للتخفيف من آثار الحصار المستمر للعام التاسع على التوالي’.

ويضيف الصعيدي:’ نريد في شهر رمضان أن تعم الفرحة والسعادة لتملئ قلوب الغزيين، عن طريق تلوين منازلهم بعد أن شهدوا حرب مخيفة العام الماضي “.

وتابع للأناضول:’ بتلك الألوان الزاهية الوردية، نريد أن نبعد عن كواهلهم الهموم والمآسي جراء قسوة الحياة (..) نريد أن نبحث عن الحياة والأمل، وإظهار وجه غزة الآخر’.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نسمة، منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، ثم شددت الحصار إثر سيطرة الحركة على القطاع منتصف العام التالي.

Comments are closed.