فيديو لـ”النصرة” يظهر إعدام الجندي اللبناني محمد حمية ووالده يناشد عدم التعرض لأي نازح سوري

والده أعرب عن رفضه مبادلة جثماني ابنه وعباس مدلج، الجندي الذي قتله تنظيم “داعش” بسجناء إسلاميين، مطالبا بإعدامهم

المشرف
المشرف

أكد مصدر عسكري لبناني رفيع، اليوم السبت، أن عملية إعدام الجندي اللبناني الأسير لدى “النصرة’ محمد حمية تبدو صحيحة “بنسبة 80 بالمئة’ على الرغم من عدم تبلغ الجيش أي “تأكيدات رسمية’ بهذا الشأن، في حين هددت الجبهة في تغريدة على “تويتر’ بإعدام أسير ثان من دون تحديد مهلة لذلك.

وقال المصدر العسكري، في اتصال مع “الاناضول’،  طالبا عدم ذكر اسمه، إن الجيش “لم يتلق أي تأكيد رسمي لمقتل حمية من جانب الجهات التي تتولى التفاوض ومن بينها الأمن العام اللبناني بخصوص إطلاق سراح العسكريين الأسرى’ لدى “النصرة’ وتنظيم “الدولة الاسلامية’ المعروف إعلاميا باسم “داعش’.

لكنه رأى أنه “بحسب الفيديو (الذي بث حول عملية الاعدام) وتصريحات قادة في النصرة للاعلام، يبدو أن عملية الاعدام وبالتالي مقتل محمد (حمية) شبه مؤكدة بنسبة 80 في المئة’.

وفي منزل حمية في بلدة طاريا، غرب مدينة بعلبك شرق لبنان الذي غص بالمعزين، قال والده، معروف حمية، إنه “حتى 10: 30 (7:30 تغ) (من صباح اليوم السبت) كانت الاتصالات تطمأن العائلة بأنه ما زال بصحة جيدة حتى شاهدنا الفيلم لوكالة الأناضول أعلنا أن ابننا شهيد ونعتز بشهادته’، فيما قالت الوالدة إن “محمد ظلم ونطالب القاتلين بالافراج عن جثته’.

وناشد الوالد في أبناء بلدته ومنطقة البقاع أن لا يتعرضوا لاي نازح سوري لأنه لا علاقة لأي منهم بالجريمة “ولا نريد أن يضيع دم ابننا بعامل سوري’.

ورفض مبادلة جثماني ابنه وعباس مدلج، الجندي الأسير الذي قتله تنظيم “داعش’ ذبحا في وقت سابق، بخمسة عشرة إسلاميا موقوفين في “سجن رومية’، شرق بيروت، مطالبا بإعدامهم.

وكان معروف حمية، شكك مساء أمس الجمعة،  بالأخبار “غير المؤكدة’ عن مقتل ابنه، داعيا  أهالي “كافة القرى اللبنانية ولا سيما منطقة البقاع التزام التهدئة والتروي’ لأن مثل هذه الأنباء “تهدف الى نشر الفوضى وزرع الفتنة بين البيت الواحد’.

من جانبها، هددت جبهة “النصرة’ في منطقة القلمون السورية الحدودية بأن العسكري علي البزال، وهو من الطائفة الشيعية واحد الاسرى 17 التي لا تزال تحتجزهم بعد إعدام حمية، هو’من سيدفع الثمن الثاني بسبب تعنت الجيش اللبناني المدفوع من حزب اللات (الله)’، وذلك في إشارة مباشرة لامكان إعدامه، من دون أن تحدد موعدا لتنفيذ التهديد.

لكن الجبهة في التغريدة التي تضمنت صورة لبزال مقيد اليدين، حددت شروط “نجاته’ من الاعدام، وهي “عودة الحالة الامنية في عرسال الى وضعها الطبيعي وإطلاق سراح كافة المعتقلين من أهل السنة الذين اعتقلوا في الآونة الاخيرة’.

وأكدت جبهة “النصرة’ في القلمون، في مقطع فيديو حصلت عليه الأناضول، في وقت سابق من اليوم، عملية إعدام حمية، برصاصة في الرأس.

وأظهر الفيديو الذي بث تحت عنوان “من سيدفع الثمن’، ومدته 1:47 دقيقة،حمية قبل دقائق من إعدامه وهو جاثم على الأرض في الظلام إلى جانب شجرة، فيما يبدو أنها منطقة جردية (منطقة جبلية قاحلة)، وهو يوجه رسالة إلى “حزب اللات (حزب الله) في لبنان بأن يفك أذاه عن أهل السنة في سوريا ولبنان’.

وقال حمية، بصوت يرتجف وخائف، : “أنا سأدفع الثمن الآن ورفاقي (الأسرى) كذلك إذا بقي حزب اللات يفعل ذلك بأهل السنة فسيموت رفاقي (الأسرى) كلهم’.

ثم ظهر بعدها أحد الملثمين يحمل مسدسا ويطلق طلقة واحدة على رأس حمية فيرديه قتيلا.

بعدها، ظهر وجه العنصر في قوى الأمن الداخلي الأسير لدى “النصرة’، الشيعي علي البزال، مقيدا من يديه، وقال وهو يجهش باكيا إنه “إذا بقي الحزب يتلاعب بالجيش ويحرضه على أهل السنة في لبنان فسألحق برفيقي (حمية) الذي قتلوه الآن أمامي’.

وأضاف البزال “كفوا آذاكم عن أهل السنة في لبنان وسوريا يا حزب الشيطان. اخرج من سوريا ليس لك شيء في سوريا اذهب وقاتل إسرائيل’، وناشد الشعب اللبناني بأن حياته وحياة باقي الأسرى “رهن بيدكم. اوقفوا حزب الله عند حده وإذا بقي الجيش يعامل شباب أهل السنة في عرسال بهذه الطريقة فسيدفع الثمن الجيش كله’.

وخاطب أهل قريته اللبوة، المحاذية لبلدة عرسال الحدودية مع سوريا، قائلا “كفوا اذاكم عن أهل السنة وخاصة الاخوان السوريين الذين تقومون بالتعدي عليهم في القرية’.

وكان قيادي في “النصرة’ بمنطقة القلمون السورية الحدودية مع لبنان أكد لـ “الاناضول’ أمس إعدام الجندي حمية، إلا أن والد حمية شكك بصحة مقتل ابنه وقال إنه “في صحة جيدة’

وأوضح القيادي أن اعدام محمد حمية “تم برصاصة واحدة في الرأس’، مشيرا إلى أن ذلك يأتي “ردا علىً قصف الجيش اللبناني اليوم لمواقع الجبهة’.

وتم احتجاز العسكريين اللبنانيين بعد معارك اندلعت في الثاني من أغسطس/ أب الماضي لمدة خمسة أيام بين الجيش ومجموعات مسلحة سورية، بينها النصرة وداعش، في منطقة عرسال على الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا، على خلفية توقيف السلطات اللبنانية قياديا في جماعة مسلحة تقاتل في سوريا قوات رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

كما أعلن الجيش اللبناني، في بيان اليوم السبت، أن قواته المنتشرة في منطقة عرسال “نفذت خلال الليل الفائت، رمايات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة ضدّ عددٍ من مراكز وتحصينات الجماعات الإرهابية الموزّعة في جرود المنطقة، وقد حققت خلالها إصابات مباشرة، أدت إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف الإرهابيين’.

وأكد البيان أن “الجيش سيستمر في اجراءاته الميدانية المشددة لحماية المواطنين، وتأمين حسن سير المهمات الأمنية المكلّف بها، وهو متمسك بحقه في استخدام كافة الوسائل المتوافرة لديه، ولن يتهاون مع الجماعات الارهابية أينما وجدت على الأراضي اللبنانية، ومهما بلغت التضحيات’.

Comments are closed.