قراءة في الصحف الدولية ليوم 08/02/2015

المشرف
المشرف

“حول أزمة أوكرانيا “نحن مع روسيا … لكننا لسنا ضد روسيا !

بهذا العنوان افتتحت اليوم دير شبيغل مقالها الأسبوعي حيث قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، اليوم السبت، إن ارسال أسلحة لمساعدة أوكرانيا في قتالها ضد الانفصاليين الموالين لروسيا لن يحل الأزمة وهو ما انتقده بشدة سناتور أميركي بارز اتهم برلين بالتخلي عن حليف في محنة

تقول المجلة جاء التراشق الحاد خلال مؤتمر أمني في ميونيخ الامر الذي يكشف عن خلافات عبر الأطلسي حول كيفية مواجهة الرئيس الروسي فلايمير بوتين بشأن تفاقم الصراع في شرق أوكرانيا والذي أسفر عن مقتل اكثر من 5000 شخص. حيث قال مسؤول في  الجيش الأوكراني اليوم السبت إن الانفصاليين الموالين لروسيا كثفوا قصفهم وانهم يحشدون القوات على الأرجح لتنفيذ هجوم جديد على بلدة ديبالتسيف الاستراتيجية ومدينة ماريوبول الساحلية

تضيف المجلة دفع هجوم المتمردين الأطراف لاستئناف الجهود الدبلوماسية وتوجهت ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى موسكو امس الجمعة لمحاولة اقناع بوتين بالتوصل إلى اتفاق سلام

لكن المسؤولين الأوروبيين يقولون إن الزعيم الروسي ربما ليس لديه اي حافز يذكر الان للتفاوض وانه يفضل الجلوس ومشاهدة الانفصاليين يسيطرون على المزيد من الأراضي مما يقوض اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في ايلول (سبتمبر) الماضي في مينسك عاصمة روسيا البيضاء

تؤكد المجلة أن الزعيمة الألمانية  أقرت في ميونيخ بعد عودتها الى بلادها من موسكو خلال الليل بأن نجاح خطة السلام الفرنسية الألمانية التي قدمت لكييف وموسكو الأسبوع الماضي ليس أمرا مؤكدا. لكنها رفضت بشدة فكرة ان ارسال أسلحة إلى كييف – وهي الفكرة التي يدرسها الرئيس الأمريكي باراك أوباما – ستساهم في حل الصراع

من ناحية أخرى قالت المستشارة الألمانية الى وكالة انترفاكس الدولية  انها تقود جهودا ضعبة و معقدة لحل الأزمة عبر التفاوض “أتفهم طبيعة النقاش لكنني اعتقد أن المزيد من الأسلحة لن يؤدي إلى التقدم الذي تحتاجه أوكرانيا. أشك حقا في ذلك’. وسوف تسافر ميركل إلى واشنطن يوم الأحد لاجراء محادثات مع أوباما بهذا الشأن . و في مؤتمر ميونيخ حاول جو بايدن نائب الرئيس الأميركي متحدثا في نفس المؤتمر أن يهون من الخلافات مع أوروبا. وقال انه اتفق مع أوباما على عدم ادخار اي جهد لحل الصراع سلميا .

لكنه أوضح أن واشنطن مستعدة لتزويد أوكرانيا بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها. وقال “وعد الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين مرارا بالسلام وارسل دبابات وقوات وأسلحة

ووجه السناتور الأميركي لينزي غراهام وجون مكين وكلاهما من صقور الجمهوريين انتقادات حادة للموقف الألماني الذي أيدته دول أوروبية كبيرة اخرى مثل فرنسا و انتقادات شديدة أخرى شديدة اللهجة  الى تركيا التي سحبت بعثتها من مؤتمر ميونيخ احتجاجا على حضور الوفد الإسرائيلي.

وأدى ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في آذار (مارس) العام الماضي وظهور أدلة على انها تدعم القوات الانفصالية في شرق أوكرانيا وهو ما ينفيه الكرملين إلى وصول العلاقات بين موسكو والغرب إلى ادنى مستوى لها منذ الحرب الباردة

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سلسلة عقوبات على موسكو ساهمت في حدوث تراجع حاد في الاقتصاد الروسي.

وتريد ميركل وحلفاؤها في أوروبا مواصلة معاقبة روسيا من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية. ويواجه أوباما ضغوطا من أعضاء بالكونجرس لعمل المزيد

وفي نداء مشوب بالعاطفة للحصول على الدعم في ميونيخ، قدم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قائمة بأعداد الجنود والمدنيين الذين قتلوا منذ بدء الأزمة ورفع جوازات سفر حمراء لجنود روس قال إنه تم العثور عليها خلال القتال في أوكرانيا وأضاف:

نحن بلد مستقل ومن حقنا أن ندافع عن شعبنا

وطالب بدعم سياسي واقتصادي وعسكري واصفا نفسه بانه “رئيس سلام’. وأوضح أن كييف لا تريد سوى أسلحة دفاعية وتلقى بوروشينكو دعما قويا من رئيسة ليتوانيا داليا جريباوسكايتي التي قالت إنه يجب دعم أوكرانيا “بكل الوسائل الضرورية للدفاع وليس للهجوم .. للدفاع عن شعبها وأراضيها

و تنقل المجلة عن تصريحات  وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الموجود ايضا في ميونيخ  قوله ان هناك “اسبابا وجيهة للتفاؤل’ بأن تتمخض المحادثات بين ميركل وبوتين وهولاند عن اتفاق

لكن لافروف وجه انتقادا حادا للغرب. واتهم اوروبا والولايات المتحدة بدعم “انقلاب’ ضد الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش وهو حليف لموسكو قبل عام وغض الطرف عن القوميين الذين قال انهم مصممون على القيام بعملية تصفية عرقية في شرق أوكراني. وتحدث الرئيس الفرنسي للصحافيين في مدينة تول بوسط فرنسا ووصف المحادثات مع بوتين بانها محاولة اخيرة لتجنب حرب شاملة

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي وميركل وبوروشينكو وبوتين محادثات عبر الهاتف يوم الأحد قبل أن تسافر ميركل إلى واشنطن.

وقال هولاند “اذا لم نتمكن من التوصل إلى تسوية واتفاق سلام نهائي فنحن نعرف جيدا ما هو السيناريو القادم. ان له اسما.. اسمه الحرب.

لوس أنجلاس تايمز

انسحاب الإمارات من التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة’ و أثرها على دول مجلس التعاون الخليجي ؟

2015-02-10_1125

 

نشرت صحيفة لوس أنجلاس تايمز اليوم مقالا يطرح الكثير من التساؤلات حول الدواعي الحقيقية وراء انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية’ رسميا سحبت الإمارات في ديسمبر الماضي  كل طائراتها من التحالف الا فريقا واحدا من نخبة الطيارين الإمارتيين.

تقول الصحيفة الأمريكية ان قرارانسحاب  الإمارات العربية المتحدة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و سوريا كان مفاجئا بالنسبة لكثير من  الدول أعضاء التحالف و بالنسبة للرأي العام ، خاصة و أن هذا البلد العربي الوحيد كان الدتعن الأول للطيران الأمريكي في غاراته على التنظيم.

و قال مستشار ولي عهد أبو ظبي قال فيها  إن الإمارات حاولت إنقاذ الطيار الأردني معاذ الكساسبة عند سقوط طائرته الحربية إلا أن أمريكا خذلت الإمارات والأردن’، بحسبه وانتقد بشدة الإعلام الإماراتي لتغييبه النقاش الذي دار بين بلاده وواشنطن بشأن هذه الأزمة، معتبرا أن “إعلام الإمارات منشغل بأخبار تضخيم الذات وأبعد ما يكون عن قضايا الساعة الساخنة

و ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز’ في نفس السياق أن الإمارات العربية تطالب البنتاغون الأمريكي بتعزيز جهود البحث والإنقاذ باستخدام مروحيات “في-22 أوسبري’ الحربية في شمال العراق قرب مواقع العمليات، وأوردت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن الإمارات علقت مشاركتها في التحالف بسبب قلقها حيال سلامة طياريها بعد خطف الطيار الأردني معاذ الكساسبة وقال مسؤول عسكري أمريكي إن التنظيم خطف الطيار في ظرف دقائق معدودة بعد سقوط طائرته فيما لم تتمكن فرق البحث والإنقاذ من الوصول إليه، حيث قلل المتحدث باسم البيت الأبيض، جون آرنست، من أهمية هذه الخطوة الإماراتية، مؤكدا التزام الإمارات ودول عربية أخرى في المنطقة بدعم التحالف.

و اعتبر خبراء عسكريين من  الحلف الأطلسي أن التبرير الذي قدمته الإمارات لانسحابها من التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية’ غير مقنع، وأنه كان على هذا البلد تكثيف جهوده في محاربة هذا التنظيم عوض الانسحاب

وأوضح الالخبراء أن هذا القرار يعد “ضربة موجعة’ لكل الدول التي جندت قواها لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية’، مؤكدين أن هذا الانسحاب يمكن أن يكون له تأثير سلبي على مواقف باقي دول الخليج المشاركة في التحالف الدولي ضد التنظيم. وأضاف الناطق باسم التحالف الدولي  مفسرا أن هذه الدول الخليجية سوف لن تغير مواقفها بشكل جذري، إلا أن الموقف الإماراتي يضر بها، لاسيما أن هذا البلد يلعب دورا رياديا في الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية

وخلص المتحدث باسم الحلف إلى القول إنه في آخر المطاف المستفيد الأكبر من هكذا قرار هو هذا التنظيم الإرهابي بحسب ما أورته الصحيفة.

 

Comments are closed.