قراءة في الصحف الدولية ليوم 08/04/2015

المشرف
المشرف

اغراءات بالجملة من جزب المحافظين، و حزب العمال يريد خفظ الضرائب التي أنهكت حياة البريطانيين والتي يعيش منها ملايين من مواطني  الإتحاد الأوروبي

نشرت صحيفة الغرديان مساء الثلاثاء مقالا مطولا و تحليلا للعمق السياسي فب بريطانيا اذ كتبت :يتوجه 48 مليون ناخب بريطاني في السابع من مايو2015 المقبل إلى صناديق الاقتراع لاختيار نوابهم وتشكيل حكومة جديدة من خلال الانتخابات التشريعية التي بدأت حملتها الانتخابية الاثنين وسط منافسة شديدة بين حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون والحاكم منذ 2010 وحزب العمال المعارض الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه .

قالت الصحيفة لقد بدأت الاثنين حملة الانتخابات التشريعية في بريطانيا المزمع إجراؤها في السابع من أيار/مايو المقبل وسط منافسة شديدة بين حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون والحاكم منذ 2010 وحزب العمال المعارض بزعامة اد ميليباند ومما يزيد من صعوبة التكهنات هو أن نظام الانتخاب بالأغلبية والقائم على دائرة وحيدة ودورة واحدة يؤدي إلى فروقات كبيرة بين عدد الأصوات وكيفية ترجمتها إلى مقاعد في مجلس العموم، ولا يمكن استبعاد في حال عدم خروج فائز إجراء دورة ثانية أو حتى “تعطل دستوري وإحدى الأمور القليلة الأكيدة هي أن منصب رئيس الوزراء سيكون بعد الانتخابات في 7 مايو من نصيب ديفيد كاميرون لولاية ثانية أو اد ميليباند زعيم المعارضة العمالية.

و تضيف الصحيفة أم المناظرة التلفزيونية ينتظر ملايين من البريطانيين  وتمت تعبئة آلاف المتطوعين في مختلف الأحزاب على أمل ترجيح كفة الميزان لصالح أحد المرشحين، إلا أن مناظرة تلفزيونية مرتقبة في الثاني من أبريل ستكشف عن تشرذم الساحة السياسية، ويشارك فيها زعماء سبعة تشكيلات محافظة وعمالية وليبرالية ديمقراطية وحزب الاستقلال “يوكيب’ الشعبوي والمعادي لأوروبا والخضر والقوميون الاسكتلنديون وممثلو ويلز

من المرجح أن تطغى أزمة نظام الصحة العامة والاقتصاد والهجرة وأوروبا على المناظرة التي تلقى متابعة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي يراهن فيها غالبية زعماء الأحزاب على بقائهم السياسي

تتسائل الصحيفة عن مهية هذه الاحتمالات الممكنة لهذه الانتخابات و ترجح  في حال عدم الخروج بفائز فإن الأولوية تكون للحكومة المنتهية ولايتها من أجل تشكيل حكومة قابلة للاستمرار. ويمكن أن يقرر المحافظون عندها الاستمرار في التحالف غير المسبوق الذي اضطروا لتشكيله في 2010. إلا أن حلفاءهم الليبراليين الديمقراطيين يمكن أن يقرروا التغيير ومشاركة العماليين في الحكومة في المقابل، فإن التشكيلات المعنية استبعدت في المبدأ احتمالات تحالف يضم تركيب من اليمين أو القوميين الاسكتلنديين في اليسار أو غيرها من التركيبات وتبقى فرضية تشكيل حكومات “أقليات’ تكون تركيبتها هشة وتقوم على أساس تحالفات ظرفية تبقى رهن مفاوضات صعبة عند كل عملية تصويت في البرلمان. وفي مثل هذه الحالة، فإن الأحزاب الثانوية ستستغل الفرصة لتحصيل مطالبها إذ يريد الليبراليون الديمقراطيون الحد من إجراءات التقشف ومن المساعي نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي. بينما الأولوية بالنسبة إلى القوميين الاسكتلنديين هي “طرد كاميرون’ وانتزاع تدابير اجتماعية والمضي قدما نحو استقلال اسكتلندا.

من ناحية أخرى ظهري انقسامات داخل معسكري كاميرون ومبليباند تقول الصحيفة و أجمعت الآراء على أن فترة ما قبل الحملات الانتخابية لم تكن ملفتة خصوصا وأن كاميرون ومبليباند يواجهان اعتراضات وانقسامات كل في معسكره فالأول أعلن بشكل مفاجئ خلال مقابلة مع بي بي سي أجراها بشكل غير رسمي في منزله أنه لن يترشح لولاية ثالثة، كما أن الرأي العام يرى أنه لا يتمتع بحضور قوي على الساحة الدولية وأنه سيخرج ضعيفا في حال فشل مرة ثانية في كسب الغالبية المطلقة في الانتخابات النيابية،أما الثاني، ورغم تصريحاته القوية، إلا أن الرأي العام يجد صعوبة في تصوره على رأس الحكومة في المقابل، فإن كاميرون الذي تعهد “انجاز العمل’ لا يعود إليه الفضل سوى جزئيا في نسبة النمو المثالية في أوروبا والبالغة 2,5% وفي كون نسبة البطالة ،  تحت  عتبة 6 % ، أما ميليباند المؤيد لـ’إعادة توزيع الثروات’ فإنه يعول على الأضرار الجانبية للتقشف وتراجع الطبقات الوسطى رغم تحسن الاقتصاد وازدياد الفوارق في المملكة التي تشهد انقسامات أكبر من أي وقت مضى.

زهير سراي

Comments are closed.