قراءة في الصحف الدولية ليوم 26/05/2015

المشرف
المشرف

أكدت “الواشنطن بوست’ عن دور الجنرال مارتن ديمبسى، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، فى الحرب على داعش، وقالت إنه لعب دورا رئيسيا فى تشكيل نهج الإدارة الأمريكية الذى تعرض لانتقادات لاستخدام القوة العسكرية باعتدال ضد المسلحين. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس أوباما وكبار مساعديه كانوا يصارعون فى الصيف الماضى للرد على تقدم مقاتلى داعش عبر العراق، وانهيار القوات المحلية فى وجه الهجوم. وأوصى الجنرال ديمبسى أرفع مستشار عسكرى لأوباما بإرسال القوات الخاصة الأمريكية لتقييم الوضع.

من ناحية أخرى قالت الصحيفة الأمريكية “كان  ديمبسى على العكس من المساعدين الآخرين الذى فضلوا رد هجومى فورى، دعا إلى ضبط النفس، وأشار إلى أن القوة الجوية الأمريكية يمكن أن يُطلق لها العنان بشكل جدى فقط بعدما يتوصل العراقيون إلى اتفاق سياسى من شأنه أن يوحد قادة البلاد المنقسمين’. وكما فضل الجنرال أن يقول لمساعديه “يجب أن تكون هناك سرعة، ولكن لا تتعجلوا’.

وسلطت الضوء تلك التصريحات أو تلك التوصية  تقول الصحيفة على رغبة ديمبسى فى توخى الحذر، وإيمانه بحدود القوة العسكرية الأمريكية فى مواجهة الخصومات السياسية والطائفية العميقة فى منطقة الشرق الأوسط. ويبدو أن تلك الرؤية قد لاقت صدى لدى أوباما الذى كان عازما على إنهاء الحروب المكلفة التى دخلتها أمريكا خلال العقد الماضي، وأن يستخدم القوة بشكل معتدل. ومع استعداد ديمبسى لترك منصبه الرفيع هذا الخريف بعد أكثر من أربع سنوات قضاها رئيسا لهيئة الأركان المشتركة، فإن السياسة الخارجية لإدارة أوباما لا تزال محل إحباط معارضيه ومنهم بعض الديمقراطيين. ويرون أن فشل الولايات المتحدة فى توظيف قوتها العسكرية بشكل أقوى، وهو النهج الذى لعب ديمبسى دورا أساسيا فى تشكيله، قد أدى إلى فراغ فى السلطة استطاع أن يشغله كل من داعش وإيران. ونقلت واشنطن بوست عن أحد كبار مسئولى الإدارة الأمريكية الذى رفض الكشف عن هويته قوله، إن ديمبسى كان صوتا قويا مؤيدا للحدود التى ينبغى وضعها على القوة العسكرية الأمريكية. وبالنسبة للجنرال، فإن الحذر مستمد من تاريخه فى العراق وفى كافة أنحاء الشرق الأوسط. فعلى العكس من الحرب الأخيرة فى العراق، حيث تحملت القوات الأمريكية وطأة المعركة ضد المتمردين، بإمكان الأمريكيين أن يظلوا فى الخلف هذه المرة.

وحسب الصحيفة يعتقد ديمبسى أن الطريقة الوحيدة التى يمكن استخدامها ضد داعش لهزيمته بشكل دائم هو لو شعر العراقيون بالحجم الحقيقى للمشكلة، كما يقول المسئول. ويستعد ديمبسى لمغادرة البنتاجون مع استمرار العمليات الأمريكية فى العراق، التى وافق عليها أوباما بتردد فى يونيو الماضى، دون نهاية واضحة فى الأفق، ومع استمرار تحقيق داعش لمكاسب كان آخرها فى مدينة الرمادى

زهير سراي

Comments are closed.