قراءة في الصخف البريطانية ليوم 01/12/2014

المشرف
المشرف

براءة المخلوع مبارك طابع قضائي على فشل الثورة و مهزلة العدالة العربية

نشرت صحيفة التلغراف  البريطانية اليوم مقالا تحليليا تحت عنوان :

ماذا تعني تبرئة حسني مبارك لمصر؟

تطرق فيه كاتبه، ريتشارد سبانسر، إلى قرار محكمة مصرية تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك من التهمة الموجهة إليه بالتآمر لقتل متظاهرين في الانتفاضة التي انتهت بتنحيه عن منصبه.

يؤكد كاتب المقال إن قرار المحكمة يعيد العجلة دورة كاملة إلى الوراء، وأنه سيُنظر إليه، من طرفي السياسة “المنحرفة” في مصر، على أنه وضع طابع قضائي على فشل الثورة.

توقول الصحيفة “يصف الكاتب “يوم الغضب” 28 جانفي/يناير 2011 في مصر بأنه كان من أكثر لحظات التاريخ المعاصر في الروعة والدراما، حيث تراجعت قوات شرطة مبارك مرهوبة الجانب أمام آلاف المحتجين الذين احتشدوا في مواجهة الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه’.

وتشير الصحيفة عن الكاتب  سبانسر إلى أنه بعيدا عن كاميرات كانت هناك قصة أخرى، حيث شرعت حشود في إضرام النار بمراكز الشرطة في ضواحي القاهرة ومدن أخرى، بينما راحت قوات الأمن تطلق النار على المحتجين مباشرة.

من ناحية أخرى حسب الصحيفة يطرح ريتشارد سبانسر التساؤل في شأن من أعطى الأوامر بإطلاق النار، هل جاءت من القمة؟

ويجيب بأن تركيبة المسؤولية السياسية في مصر تجعل من المستحيل ألا تكون الأوامر صدرت من القمة، لكن قرار المحكمة يفيد بأن الأوامر لم تصدر مباشرة من القمة. ويمضي الكاتب قائلا إن من المستحيل سياسيا أن يدفع مبارك ووزير داخليته، حبيب العدلي، ثمنا قضائيا لما وقع في تلك الأيام.

وتضيف الصحيفة عن كاتب  المقال أن الأهم من ذلك كله أن الرئيس القوي الحالي، عبد الفتاح السيسي، وصل إلى منصبه من خلال “الأسلوب المتشدد الذي اتخذه في التعامل مع المحتجين على الانقلاب العسكري الذي جاء به إلى الحكم”.

فقد قُتل ألف محتج في أوت/ آب من العام الماضي، ولكن مصدر الأوامر بإطلاق النار معروف ومسجل هذه المرة، بحسب الكاتب.

Comments are closed.