قطاع النقل العام في فرنسا يبدأ إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على تعديل قانون العمل

Younes Hamdaoui

دخل الإضراب المفتوح في قطاع النقل العام بفرنسا حيز التنفيذ اليوم الأربعاء، بالتزامن مع أزمة الوقود الناجمة عن الاحتجاجات المستمرة منذ قرابة 3 أشهر على تعديل قانون العمل في البلاد.

وبحسب مراسل الأناضول، فإنّ مؤسسة السكك الحديدية بدأت إضرابها المفتوح اعتباراً من منتصف ليلة أمس الثلاثاء، ما أدّى إلى حدوث اضطرابات بنسبة 50٪ في حركة القطارات العاملة بين المدن وضواحيها، إضافة إلى تأثّر حركة القطارات العاملة بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا بسبب الإضراب المفتوح.

وتعليقاً على قرار الإضراب، قال فيليب مارتينيس الأمين العام للكونفدرالية العامة للعمل، التي تعتبر من بين أكبر المنظمات النقابية الفرنسية، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، إنّ فرنسا ستشهد خلال الأسبوع الجاري أضخم إضراب منذ 3 أشهر.

وبالتوازي مع الإضراب المفتوح لمؤسسة السكك الحديدية، قررت شركة “RATP’ المسؤولة عن المواصلات العامة في باريس وضواحيها البدء بإضراب مفتوح، اعتباراً من الساعة 03:00 من فجر غد الخميس.

ومن المتوقع أن يؤدي الإضراب الذي بدأ اليوم، إلى التقليل من حركة المواصلات بنسبة 50%، وأطلقت الصحافة الفرنسية على الإضرابات “الأسبوع الأسود للمواصلات العامة’.

كانت نقابة اتحاد الطيارين في فرنسا، أعلنت مطلع الأسبوع الحالي عزمها البدء في إضراب مفتوح في قطاع الملاحة الجوية، اعتباراً من يونيو/حزيران المقبل، دون تحديد اليوم الذي سيبدأ فيه الإضراب، فيما كانت نقابات الملاحة الجوية المدنية في فرنسا، أعلنت الأسبوع الفائت، عزمها الدخول في إضراب ما بين 2 – 5 يونيو/حزيران المقبل.

ومنذ 3 أشهر، تشهد فرنسا احتجاجات وإضرابات زادت مؤخراً بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط ومستودعات الوقود والمرافئ بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل وعرقلة التزود بالبنزين والوقود ما خلق شللاً جزئياً.

وتنص تعديلات قانون العمل، التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وإمكانية تسريح العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، وتقليل أجر ساعات العمل الإضافية، وتقليل الحد الأدنى لعدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حالياً 24 ساعة، كما يمنح القانون لأرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعات العمل، وخفض الرواتب.

وتم إقرار تعديلات القانون من الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، وسيعرض على مجلس الشيوخ في 8 يونيو/ حزيران المقبل، وتعتزم النقابات الاستمرار في الضغط على الحكومة إلى ذلك الحين.

 

Comments are closed.