قمة الثماني تنتهي باستمرار الخلافات حول سوريا

المشرف
المشرف

اختتمت قمة مجموعة الثماني اشغالها في بلفاست دون حصول تقارب كبير بين الدول الغربية وروسيا بشأن الأزمة السورية، فتباين الرؤى حول المسائل الجوهرية وخصوصا مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد وتسليح المعارضة السورية ما يزال واضحا بين موسكو التي ترى ان مسألة تنحية الأسد وتسليح المعارضة خط احمر غير قابل للتنازل، بينما تشترط الدول الغربية عدم مشاركة الرئيس السوري وأركان نظامه في أي خطة مستقبيلة لنقل السلطة بشكل سلمي في هذا البلد المثخن بالجراح.
ووضع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مضيف القمة لائحة من خمس نقاط للمحادثات المرتقبة مستقبلا وشكلت هذه اللائحة صيغة البيان الختامي الذي ركز على المسائل الاقل اثارة للجدل مثل دعم تنظيم مؤتمر سلام دولي “جنيف-2’ في الاسابيع المقبلة لبحث ايصال المساعدات الانسانية داخل سوريا، ومكافحة التطرف، ورفض استخدام الاسلحة الكيميائية، والبدء في مرحلة انتقالية ديمقراطية وفق المثال الليبي، واقامة سلطة تنفيذية.
ومع اختتام القمة تظل المسافات تفصل الموقف الروسي عن باقي أعضاء مجموعة الثماني بشأن سوريا. وفيما تحرص الولايات المتحدة وحلفاؤها على انتقال سلمي للسلطة، ما تزال روسيا ترفض التخلي عن دعمها لحليفها القديم الأسد. وأمام استمرار الاقتتال تبدو آفاق محادثات السلام التي طال انتظارها في جينيف جد قاتمة، وبات الرئيس الأميركي نفسه من المشككين في جدوى عمل عسكري بسوريا.

Comments are closed.